[ 277 ] السموات والارض إلى غير ذلك من الايات والبينات وهذه هي القيمة الكبرى التى هي مبهمة الوقت مجملة الميعاد لان علمها عند ربى وهى في السلسلة الطولية الصعودية لا في العرضية فمن يطالبها من مستقبل السلسلة العرضية فقد استسمن ذاورم كمطالبة المبدء الازلي من ماضيها ولذا استصعب اهل الكفر دراية ذلك فضلا عن اولى الاوهام والخيالات ونعم ما قال صدر المتألهين في معنى الساعة ان يوم القيمة الكبرى لساعات الانفاس الصغريات كاليوم للساعات الزمانية أو كالسنة للايام فهذا الاحتواء مثل ذلك الانطواء ومعلوم ان الوصول إلى الغايات والاستكمالات الذاتية والفناء في الواحدية والاحدية طولية لا عرضية يا محيى وقوعه بعد المفنى يشير إلى انه تعالى يحييها بعد افنائها بحيوة طيبة هي الحيوة الحقه الحقيقية بخلاف الحيوة الاولى التى كانت حال البقاء قبل الفناء فانها كانت مجازية ظلمانية يا مرضى يا منجى سبحانك الخ يا اول كل شئ واخره يا اله كلشئ ومليكه يا رب كل شئ وصانعه يا بارئ كلشئ وخالقه يا قابض كلشئ وباسطه يا مبدئ كل شئ ومعيده يا منشئ كل شئ ومقدره يا مكون كلشئ ومحوله يا محيى كلشئ ومميته يا خالق كلشئ ووارثه سبحانك الخ اكثر الاسماء الشريفة في هذا الفصل يدل على المبدء والمعاد وقد تكلمنا حسب ما يقتضيه كل مقام في المبدء وصفاته وافعاله فلنتكلم كلاما جليا في المعاد فنقول المعاد جسماني وروحاني فمن قائل بالجسماني فقط ومن قائل بالروحانى فقط ومن قائل فحل ؟ بهما جميعا وهو الحق الذى لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والاول مذهب اكثر اهل الظاهر والقشريين بناء على ان الروح عندهم جسم سار في البدن سريان النار في الفحم والماء في الورد وان العالم منحصر في عالم الصورة وان اللذة والالم منحصران في الحسيين أو بناء على ان شيئية الشئ بمادته على ما يستفاد من كلام بعضهم والثانى مذهب جمهور الفلاسفة بناء على ان البدن كائن وكل كائن فاسد والباقى انما هو الروح فقط وانسانية الانسان بروحه لا بجسده وان اللذة انما هي اللذة الروحانية من مشاهدة المفارقات النورية ومبدء المبادى والابتهلج بها ونيل روح وصالها مما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر واليه اشار (ع) بقوله اللهم ان العيش عيش الاخرة واللذات الحسية مما لا يعبؤ بها العقلا ولا سيما انها ________________________________________