[ 65 ] وعلى كل دمغة اثار يا موسع أي معطى السعة لمن يشاء سبحانك الخ يا صانع كل مصنوع لا كصانع يكون محتاجا إلى غيره كمادة صنعه والالات الصناعية وغير هما بل كصانع يكون مادة صنعه والاته من نفسه بوجه بعيد فغيره تعالى معد لصنع المصنوعات ولا صانع بالحقيقة للكل الا هو يا خالق كل مخلوق أي معطى كما لهم الاول يا رازق كل مرزوق أي معطى كما لهم الثاني يا مالك كل مملوك لان له تعالى ذات كل شئ والكل فايضة من لدنه وبيده ملكوت كلشى يا كاشف كل مكروب من الكشف بمعنى رفع شيئ عما يواريه ويفطيه ففيه استعارة والكرب الحزن ياخذ بالنفس وقد كربه الغم فاكرب فهو مكروب وكريب ثم انه من باب حذف المضاف أي كرب كل مكروب يا فارج كل مهموم أي همه ويحتمل في الموضعين عدم الحذف بان يكون المراد نفس الوصف العنوانى أي المكروب من حيث هو مكروب والمهموم من حيث هو مهموم ولا سيما ان عند ارباب المعقول قد تقرر انه لا يعتبر الذات في المشتق يا راحم كل مرحوم المراد بكل مرحوم المهيات المرحومة بالرحمة الواسعة التى هي فيض الوجود يا ناصر كل مخذول خذله وعنه خذلا وخذلانا ترك نصرته أي ناصر كل من ترك الخلق نصرته يا ساتر كل معيوب حتى النقايص الامكانية باستار مغفرته ورحمته الوجوبية يا ملجأ كل مطرود للخلق سبحانك الخ يا عدتي عند شدتي العدة ما اعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح وإذا كان الداعي في مقام الانس ويرى ان المدعو جل ذكره ارحم من الاب الرحيم واشفق من الام الشفيق يناديه باضافته إلى نفسه متلذذا متشرفا مفتخرا بها يا رجائي عند مصيبتي يا مونسى عند وحشتي للانس مراتب في البدايات الانس بالطاعات وفى الغايات الانس بالتجليات الاسمائية في المرتبة الواحدية والانس بنور جال الذات المشرق من وراء حجب الصفات يا صاحبي عند غربتى للغربة مراتب كالذهاب عن المألوف والاغتراب عن العادات والانقطاع عن مطاع الدنيا والانفراد بالعزلة والخلوة مع الحق عن الخلق وايثار المحبوب بالهجرة إليه عشقا والاعراض عما سواه بالتجافي عنه بعضا ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله إلى ان ينتهى إلى الاغتراب على الخليقة للانمحاق برسمه في الحقيقة فليس وراء عباد ان قرية فعند ذلك يصاحب الحق هذا الغريب من مات غريبا فقد مات شهيدا أي مشاهدا للحق يا وليي عند نعمتي الولى هنا بمعنى الصاحب ________________________________________