وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 73 ] قول الله عزوجل انما الصدقات للفقراء والمساكين قال الفقير لا يسئل الناس والمسكين اجهد منه والبائس اجهدهم ويمكن حمل الحديثين على ما لا ينافى ما ذكرنا من اسوئية حال الفقير بجعل اجهد من الجهد بمعنى الجد لا المشقة أو من الجهد بمعنى المشقة ولكن مشقة السؤال كما اكتفى في الحديث الثاني به عن السؤال ويرشد إليه تقديم الفقراء في اية الزكوة لكونهم اسوء حالا ولفضلهم باعتبار عدم السؤال كما قال تعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف لا يسئلون الناس الحافا يا ملجاء العاصين يا غافر المذنبين يا مجيب دعوة المضطرين سبحانك الخ يا ذا الجود والاحسان يا ذا الفضل والامتنان في تعقيب هذا الاسم لما قبله ايماء إلى ان جوده واحسانه على الاطلاق بمحض التفضل منه والامتنان لم يسبقه مسألة ولا استحاق بل هو تعالى مبتدء بالنعم قبل استحقاقها داد حق را قابليت شرط نيست بكله شرط قابليت داد اوست وذلك لان الفعل مقدم على القوة بجميع انحاء التقدم إذ لا قوة حيث لافعل فما لم يستفض الاشياء في العين بالفيض المقدس لم يحصل لها قوة كما انها ما لم تتقرر في العلم بالفيض الاقدس لم يثبت لها قابلية ولا لسان استعداد وسؤال ولا امتنان لامر الحق المتعال فالقابليات وان كانت للاشياء ذاتيات لكن ظهورها انما هو بنور منبع الفعليات يا ذا الامن والامان يا ذا القدس والسبحان أي ذا التجرد والتنزه عن النقايص والمواد سواء كانت المادة بمعنى المحل المفتقر إلى الحال في الوجود أو التنوع كما في المادة بالنسبة إلى الصورة أو كانت المادة بمعنى المحل المستغنى فيها كما في المادة بمعنى الموضوع بالنسبة إلى العرض أو كانت المادة بمعنى المتعلق كما في البدن بالنسبة إلى النفس أو كانت المادة العقلية كالجنس إذا اخذ بشرط لا في البسايط الخارجية كالاعراض أو كالمادة التبعية لان هذه معنى المادة العقلية في الاعراض وكالمهية بالنسبة إلى الوجود فانها مادة عقلية له فهو تعالى مقدس عن المهية فضلا عن المواد فلا مهية له سوى الانية بيان ذلك انه لا يمكن للعقل تحليله إلى شئ بل هو وجود بحت وانية صرفة فان المهية امر متساوي النسبة إلى الوجود والعدم وهو تعالى امر يابى عن العدم واجب الوجود وان اردت بالمهية امرا اخر لم يكن الا الوجود أو العدم وايضا المهية المصطلحة المقابلة للوجود هي الكلى الطبيعي المعروض للكلية والجزئية وبذاته لا كلى ولا جزئي كساير الامور المسلوبة عنه في المرتبة وهو تعالى متشخص بذاته وعين التشخص الصرف وما يق من ان له تعالى مهية شخصية لا كلية فغير معقول لان التشخص مساوق للوجود بل عينه كما هو الحق ________________________________________