وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 74 ] لان العوارض المشخصة بالحقيقة امارات التشخص إذ كما ان انضمام معدوم إلى معدوم لا يفيد الوجود كذلك انضمام كلى طبيعي أو عقلي أو منطقى إلى كلى لا يفيد التشخص فكما ان الانسان مثلا بذاته لا كلى ولا جزئي كك الكيف والكم والاين وغيرها فما لم يتحظ الوجود الحقيقي في البين لم يتات التشخص في العين فهو تعالى عين الوجود الذى هو ملاك التشخص بلا مخالطة المهية التى هي مثار الابهام وايضا المهية المصطلحة امر معقول مقول في جواب ما هو وذاته تعالى غير معقولة فذاته عين الوجود الحقيقي فان الوجود العينى لا يعقل وان كان في الممكن إذ ما يعقل من الممكن مهيته لا وجوده العينى والا لانقلب العينى بما هو عينى ذهنيا بما هو ذهني ولما كان وجود الممكن عارية ومهيته ذاته ولم يبق لنفسه الا هي قالوا الاشياء بانفسها تحصل في الذهن وحقيقتها تعقل بالكنه ولو لم يكن متقومة من خلطين لم يمكن اكتناهها وايضا الحق عند المحققين ان الوجود مجعول بالذات كيف واثر الجاعل لا بد وان يكون امرا حقيقيا هو الوجود لا امرا اعتباريا هو المهية ولقد جرى الحق على لسان الفخر الرازي في هذا المقام حيث قال الحق ان مسألة عدم مجعولية المهية من متفرعات مسألة المهية من حيث هي ليست الا هي فكما انها بذاتها لا موجودة ولا معدومة كذلك لا مجعلولة ولا لا مجعولة فلو كانت المهية بذاتها مجعولة كان حمل المجعولة عليها حملا اوليا ذاتيا وهو باطل قطعا والشئ إذا لم يكن مجعولا اما لانه فوق الجعل كالاول تعالى واما لانه دون الجعل كالممتنع والمهية من قبيل الثاني فهو تعالى لما كان ينبوع ماء الحيوة الذى هو الوجود المنبسط على الظلمات التى هي المهيات كان وجودا حقا حقيقيا والا لكان مفيض الكمال فاقدا له وهو باطل بالضرورة خشك ابرى كه بود زاب تهى * نايد از وى صفت آب دهى ولا تغتر من كلامنا هذا ان نسبة الوجود المنبسط إلى الوجود الحق نسبة النداوة إلى البحر لان هذا توليد والافاضة معناها ان يفاض الوجود بحيث لا ينقص من كمال المفيض شئ وإذا رجع إليه لا يزيد على كماله شئ وايض المهية كل محدود بحد جامع مانع فالمهيات حكايات عن حدود الوجودات ونقايصها ولهذا يعبر عنها عند قوم بالتعينات فإذا قلنا النبات جسم يتغذى وينمو ويولد فقط معناه ليس يتحرك بالارادة ويحس وكذا في الحيوان جسم تام متحرك بالارادة وحساس فقط معناه ليس بناطق بل وجوده وجود ينتزع منه هذه المفاهيم فقط وقس عليه الباقي وهذا المنع من الشمول من قصور الوجود والحق الاحد المحيط غير محدود تام وفوق التمام في الكمال فلا مهية له سوى الوجود ويستدل عليه في المشهور بان الوجود لو كان زايدا على مهيته عرضيا لكان معللا لان كل عرضى معلل اما بذات المعروض فيلزم تقدمها عليه بالوجود ويلزم اما تقدم الشئ على نفسه واما التسلسل واما بغير ذات المعروض ________________________________________