وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 79 ] ولذا قال بعض المفسرين في قوله تعالى كل يوم هو في شان أي في شان يبديه لا شان يبتديه وكيف لا يكون علمه بالجزئيات وعلمه بالاشياء اشراقي حضوري ووجودها المشهود عين تشخصها والدليل الدال على العلم عند هم من كون ذاته علة تعلم ذاته والعلم بالعلة يستلزم العلم بالمعلول يدل على حضور المعلول بالوجود العينى لان حضور علته لذاتها بوجودها العينى لابمثال وكما ان الكليات معاليله كذلك الجزئيات مستندة إليه فمن قال انه تعالى يعلم الجزئيات على وجه كلى فقد بعد عن الحق كثيرا واما الشيخ الرئيس وامثاله فالكلية في كلامهم بمعنى السعة والاحاطة في الوجود يعنى كل جزئي مع الجزئيات الاخر لا يشغله شان عن شان لا كحالنا في ادراكنا جزئيا حيث يمنعنا عن ادراك جزئي اخر واطلاق الكلى على هذا المعنى كثير شايع كقول الاشراقيين المثل الكلية الالهية وقول الرياضيين الفلك الكلى ووجه كلامهم ايضا بان الكلية والجزئية بنحوى الادراك كما في الحاشية الخفرية والشوارق وغير هما وبالجملة لا يلزم تكفير هم كما زعمه الغزالي والخفري لما ذكرنا ولان انكار ضروري الدين إذا كان لشبهة لا يلزم الكفر على انك ان اشتهيت ان تعرف حد الكفر فنقول على حذو ما ذكره صدر المتألهين ان الكفر هو تكذيب الرسول صلى الله عليه وآله واله في شى مما جاء به ضرورة والايمان تصديقه في جميع ما جاء به فاليهودي والنصراني كافران لتكذيبهم الرسول صلى الله عليه وآله والبرهمى كافر بالطريق الاولى لانه انكر مع رسولنا ساير الرسل والدهرى كافر بالطريق الاولى لانه انكر المرسل مع الرسل ولما كان الكفر حكما شرعيا كالرقية مثلا إذ معناه اباحة الدم والحكم بخلود النار وبالنجاسة والكل خلاف الاصل فيقتصر فيما خالف الاصل على مورد النص واليقين كاليهودي والنصارى والبراهمة والثنوية والزنادقة والدهرية ثم نحن نرى كل فرقة يكفر مخالفيها وكلما دخلت امة لعنت اختها وينسبها إلى تكذيب الرسول فالحنبلى يكفر الاشعري زاعما انه كذب الرسول في اثبات الفوقية لله وفى للاستواء على العرش والاشعرى يكفره زاعما انه شبهه وكذب الرسول في انه ليس كمثله شيئ وهكذا ولا ينجيك من هذه الورطة الا ان تعرف حد التصديق والتكذيب حتى ينكشف لك غلو هؤلاء الفرق واسرافهم في تكفير بعضم بعضا فنقول حقيقة التصديق الاعتراف بوجود ما اخبر الرسول (ع) عن وجوده وللوجود خمس مراتب ذاتي وحسى وخيالي وعقلي وشبهي ولاجل الغفلة عنها نسب كل فرقة مخالفها إلى التكذيب فمن اعترف بوجود ما اخبر الرسول صلى الله عليه وآله عن وجوده بوجه من هذه الوجوه الخمس فليس بمكذب على الاطلاق فلنشرح هذه الاصناف اما الوجود الذاتي فهو الوجود الحقيقي الثابت خارج الحس والعقل ولكن ياخذ الحس والعقل منه ________________________________________