[ 80 ] صورته فيسمى اخذه ادراكا وهذا كوجود السماء والارض والحيوان وغيرها بل هو الذى لا يعرف الاكثرون للوجود معنى سواه واما الوجود الحسى فهو ما يتمثل في الحاسة ممالا وجود له في الخارج فيختص بها ولا يشاركها غيرها كما يتمثل لاقوياء النفوس صور جميلة محاكية لجواهر الملائكه فيتلقون منهم من امر الغيب في اليقظه ما يتلقاه غيرهم في النوم لشدة صفاء باطنهم وكما يراه المريض المستيقظ وكما يراه النائم فيرى الرسول صلى الله عليه وآله في المنام وقد قال (ص ع) من رانى فقد رانى فان الشيطان لا يتمثل بي بل كالمرسوم من الشعلة الجوالة والقطرة النازلة واما الوجود الخيالي فهو صورة هذه المحسوسات إذا غاب عن حتك فانك تقدر ان تخترع في خيالك أي صوره شئت واما الوجود العقلي فهو ان للشى روحا وحقيقة ومعنى فيلقى العقل مجرد معناه دون ان يثبت صورته في حس أو خيال أو خارج كاليد مثلا فان لها صورة محسوسة ومتخيلة ولها معنى هو حقيقتها وهى القدرة على البطش فالقدرة هي اليد العقلية وللقلم صورة ولكن حقيقته ما ينتقش به أي نقش كان عقليا أو حسيا أو خياليا وهذا يتلقاه العقل من غير ان يكون مقرونا بصورة خشب أو قصب أو غيرهما واما الوجود الشبهى فهو ان لا يكون الشيئ موجودا لا بصورته ولا بحقيقته لا في الخارج ولا في الحس ولا في الخيال ولا في العقل ولكن الوجود لشيى اخر يشبهه في خاصة من خواصه ولنذكر الان امثلة هذه الدرجات في التأويلات اما الوجود الذاتي فلا يحتاج إلى المثال وهو الذى يجرى على ظاهره ولا يؤل كاخباره (ص) عن العرش والكرسي والسموات السبع وغيرها فان هذه اجسام موجودة في انفسها ادركت بالحس والخيال ام لا واما الوجود الحسى فامثلته في التأويلات كثيرة نذكر منها مثالين احدهما قوله صلى الله عليه وآله يؤتى بالموت يومن القيمة في صورة كبش املج فيذبح بين الجنة والنار فان من قام عنده البرهان على ان الموت عرض أو عدم عرض وقلب العرض جسما مستحيل فينزل الخبر على ان اهل القيمة يشاهدون ذلك ويعتقدون انه الموت ويكون ذلك موجودا في حسهم لافى الخارج ويكون ذلك سببا لحصول اليقين بالياس عن الموت بعد ذلك إذ المذبوح مايوس عنه ومن لم يكن عنده هذا البرهان فعساه ان يعتقد ان نفس الموت ينقلب كبشا في ذاته ويذبح المثال الثاني قول رسول الله (ص ع) عرضت على الجنة في عرض هذا الحايط فمن قام عنده البرهان على ان الاجسام لا تتداخل وان الصغير لا يسع الكبير حمل ذلك على ان نفس الجنة لم ينقل إلى الحايط لكنه تمثل للحس صورتها في الحايط بحيث كان مظهرا لها ولا يستحيل ان يشاهد مثال شئ كبير في جرم صغير كما يشاهد السماء في مراة صغيرة إذ لا يلزم ان يطابق المظهر والظاهر فيه ولم يكن على سبيل التخيل بل المشاهدة الصريحه ومثال الوجود الخيالي ايض تمثل الموت بصورة الكبش لو قيل انه يتمثل في خيالهم وان لم يكن كذلك والغرض التمثيل ________________________________________