وإلى توقف الشيء على نفسه أو إلى قدم العالم وعدم افتقاره إلى الصانع وذلك هو الضلال المبين بل الأسباب ومسبباتها وجميع ما ذكر بمحض قدرته سبحانه الذاتية لم يحتج في تدبير ذرة من العالم إلى شيء من المحدثات تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
قال كذلك ليس شيء في هذا العالم إلا وهو مسخر لهذا الإنسان لما تعطيه حقيقة صورته .
فقال تعالى وسخر لكم ما في السمواتوما في الأرض جميعا منه .
فكل ما في العالم تحت تسخير الإنسان علم ذلك من علمه وهو الإنسان الكامل وجهل ذلك من جهله وهو الإنسان الحيوان .
أقول قوله تحت تسخير الإنسان غير صحيح فإن الإنسان ليس فاعل التسخير ولا مفعوله يرد الأول قوله سخر لكم .
والثاني ظاهر .
ثم ساح في الهذيان إلى أن قال فالهدى هو أن يهتدي الإنسان إلى الحيرة فيعلم أن الأمر حيرة والحيرة قلق وحركة والحركة حياة فلا سكون ولا موت ووجود فلا عدم .
أقول انظر إلى هذه الخرافات والهذيانات التي لا نفع لها في دين ولا دنيا وهو يتمدح بها ويدعي الكمال .
وقد أضاع طرفا من عمره في هذا البحث وليس ذلك إلا حرصا على أن يتبع على مذهبه