قال في حق قوم يونس لما ءامنوا وفي حق أصحاب الكهف إنهم فتية ءامنوا بربهم .
فلم يسند سبحانه الإيمان إلى القول إلا في حق من لم يعلم منه التصديق القلبي اللهم إلا أن يقرنه بمؤكد يدل على التصديق كما في حق السحرة .
وقوله الإسلام يجب ما قبله دليل على ما قلناه إذ لو آمن إيمانا صحيحا مقبولا لجب ما قبله من مفاسده ولم يؤاخذ بها .
ومؤاخذته بها ثابتة بالدلائل القطعية .
قال الله تعالى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى .
وقال تعالى فكلا أخذنا بذنبه .
إلى قوله ومنهم من أغرقنا .
وقال تعالى ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد وقال تعالى وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم .
فلو كان إيمانه إيمانالجب ما قبله ولم يؤاخذ