لقوله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف بل كأنه قصد بجهله أن يخدع ربه تعالى كما كان يخدع موسى بقوله لإن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل .
حتى إذا كشف عنه نكث .
ثم إنه بعد ما حرف قوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا .
وانساب في الهذيان .
قال في هذيانه فأمه على الحقيقة من أرضعته لا من ولدته فإن أم الولادة حملته على جهة الأمانة فتكون فيها وتغذى بدم طمثها من غير إرادة لها في ذلك حتى لا يكون لها عليه امتنان فإنه ما تغذى إلا بما لو لم يتغذ به ولم يخرج عنها ذلك الدم لأهلكها وأمرضها .
فللجنين المنة على أمه بكونه تغذى بذلك الدم فوقاها بنفسه إلى آخر ما قال .
أقول انظر إلى هذه الخرافات التي ضيع العمر فيها وانظر إلى قوله فللجنين المنة إلخ .
ما أكذبه وإذا لم يكن إرادة في تلك التغذية فمن يوجد للجنين إرادة حتى يكون له منة أو وقاية منه بنفسه أو