بالأول والثاني وبالثاني مع أن الأمر يقتضي العكس على مقتضى تفسيره فإن الأول مقيد بالصور محصور فيها والثاني يشمل الصور والمعاني ولا يخرج منه شيء .
وليس في حصر بأدلة العقول على ما فسره به فانظر إلى سقطاته في مواطن جريه ما أشدها مع ادعائه الكمال والكشف .
قال فظهر موسى عليه السلام بالوجهين ليعلم فرعون فضله وصدقه .
وعلم موسى عليه السلام أن فرعون علم ذلك أو يعلم ذلك لكونه سأل عن الماهية فعلم أنه ليس سؤاله على اصطلاح القدماء في السؤال بما لكونهم لا يجيزون السؤال عن ماهية ما لا حد له بجنس وفصل فلما علم موسى ذلك أجاب فلو علم منه غير ذلك لخطأه في السؤال .
أقول كيف يخطئه مع علمه بعناده وتعنته وتمرده وتجبره وهل كان يفيد قوله له إن سؤالك خطأ إنه سبحانه ليس بذي ماهية فيسأل عنها فلأجل ذلك جاراه في ميدان السؤال والجواب وأشار بتخطئته إشارة واضحة لئلا تشمئز نفسه الخبيثة من التصريح بالتخطئة على ما عليه أمثاله من أهل التجبر والعناد