قال فلما جعل موسى عليه السلام المسؤول عنه عين العالم خاطبه فرعون بهذا اللسان الكشفي والقوم لا يشعرون .
فقال له لإن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين .
والسين في السجن من حروف الزوائد أي لأسترنك فإنك أجبت بما أيدتني به أن أقول لك مثل هذا القول .
أقول انظر إلى هذا الحمق أو المغلطة وهل يسوغ ذو لب أن حروف الزيادة إذا وقعت في موضع الحروف الأصلية من الفاء أو العين أو اللام يحكم بزيادتها على أنه تختل الكلمة بذلك وتخرج عن الأوزان العربية ببقاء الكلمة على حرفين وإن ادعى زيادة نون أخرى ليصير من المضاعف على ما يفيده قوله لأسترنك فهو خبط عشواء وركوب عمياء وأخذ على غير جادة كما لا يخفى على من له أدنى مسكة .
ولا يفيده الكشف في مثل ذلك فإنه مكشوف .
قال فإن قلت لي فقد جهلت يا فرعون بوعيدك إياي والعين واحدة فكيف فرقت فيقول فرعون إنما فرقت المراتب العين ما تفرقت العين ولا انقسمت في ذاتها .
ومرتبتي الآن التحكم فيك يا موسى بالفعل وأنا أنت بالعين وغيرك بالرتبة