عليه الحسبانية في العالم كله .
وجهلهم أهل النظر بأجمعهم .
أقول الحسبانية نسبة إلى الحسبان بكسر الحاء بمعنى الظن وأراد بهم السوفسطائية فإن مذهبهم ومذهب النظام أن الأعيان لا تبقى زمانين بل بقاؤها بتجدد الأمثال كما قاله الأشاعرة في الأعراض وهو مردود بأنه لو كان كذلك لم يتصور الموت والحياة ولكان المعاقب غير العاصي والمنعم غير الطائع وفساده ظاهر غاية الظهور فالعجب كيف يكون المكابر فيه وليا .
ثم قال ولكن أخطأ الفريقان أما خطأ الحسبانية فبكونهم ما عثروا مع قولهم بالتبدل في العالم بأسره على أحدية الجوهر المعقول الذي قبل هذه الصورة ولا يوجد إلا بها كما لا تعقل إلا به .
فلو قالوا بذلك فازوا بدرجة التحقيق في الأمر .
أقول هذا تلويح بل تصريح بأنه تعالى جوهر معقول لا يوجد إلا بالصورة ولا تعقل الصورة إلا به وصرح به شارحه الجامي