فقال وذلك الجوهر هو عين الحق الذي بتجليه وجد العالم وأي كفر أقبح من هذا على أنه ناقض فيه نفسه في قوله في الكلمة الهودية فهو حق مشهود في خلق متوهم فالخلق معقول والحق محسوس مشهود عند المؤمنين وأهل الكشف والوجود وما عدا هذين الصنفين فالحق عندهم معقول والخلق مشهود وانظر إلى ما بعده ترى العجب حيث قال وأما الأشاعرة فما علموا أن العالم كله مجموع أعراض فهو يتبدل في كل زمان إذ العرض لا يبقى زمانين .
أقول فيقال يا أيها السفيه الضال فإذا كان العالم جميعه أعراضا والعرض لا قيام له بنفسه ولا يبقى زمانين فقيامه بماذا وبقاؤه بماذا فالأول لا جواب لك عنه والثاني إن قلت بقاؤه بتجدد الأمثال .
يقال لك ما المجدد والمؤثر لذلك التجدد .
فإن قلت كل سابق يؤثر في لاحقه نتكلم في الذي لا سابق له فيرجع السؤال إلى الأول ولا جواب لك عنه لأن المفروض أنه عرض وأنه لا قيام له بنفسه على أن الكلام معك ضائع لاعترافك بالخروج عن دائرة العقل ولا يفيد معك إلا الضرب الوجيع أو الحرق بالنار كالسوفسطائية .
هذا وقد كابر وحاول الجواب عنهما حيث قال ويظهر ذلك في الحدود للأشياء فإنهم إذا حدوا الشيء تبين في حدهم كونه الأعراض وأن هذه الأعراض المذكورة في حده عين هذا الجوهر