وحقيقته القائم بنفسه .
ومن حيث هو عرض لا يقوم بنفسه فقد جاء من مجموع ما لا يقوم بنفسه من يقوم بنفسه .
أقول هذه من جملة مغاليطه فإن الحد لفظ وهو عرض والمحدود الشخص وهو جوهر وحصوله من حيث الموجود ليس من الحد وإنما الحد للإطلاع على حقيقته لا حقيقته وإلا لاحترق من حد النار فقوله إن الأعراض المذكورة في حد عينه وحقيقته مغلطة وكذب ثم إنه ناقض نفسه حيث اعترف أنه قد جاء من مجموع ما لا يقوم بنفسه من يقوم بنفسه مع أن الحاصل من المجموع لا شك أنه من جملة العالم .
فقد ناقض قوله إن العالم كله مجموع أعراض فتأمل .
ثم قال وليس التحيز والقبول بأمر زائد على عين الجوهر المحدود لأن الحدود الذاتية هي عين المحدود وهويته فقد صار ما لا يقوم بنفسه يقوم بنفسه .
أقول هذه أيضا مغلطة من جنس ما تقدم وتناقض بعين ما تقدم كما لا يخفى على من له أدنى مسكة وإنصاف .
ثم قال ولا يشعرون لما هم عليه وهؤلاء هم في لبس من خلق جديد .
أقول هذا كذب على الله سبحانه وتعالى في مراده .
وإنما أراد به سبحانه الكفار الذين لا يعترفون بالخلق الجديد بعد الموت لا المؤمنين الذين لا يعترفون بالمحال وهو تجدد الأعيان وجعلها