أعراضا فإنه سفسطة ومحال ببديهة العقل .
قال وأما أهل الكشف فإنهم يرون أن الله تعالى يتجلى في كل نفس ولا يكرر التجلي ويرون أيضا شهودا أن كل تجل يعطي خلقا جديدا ويذهب بخلق فذهابه هو الفناء عند التجلي والبقاء لما يعطيه التجلي الآخر فافهم .
أقول هذا نفر عنهم في زندقتهم إذ يدعون ما يحيله العقل فيستدلون عليه بالكشف والشهود والشهود إنما يدرك ما لا يدركه العقل كالوجدانيات المعقولة التي يقبلها العقل عند وجودها لا ما يحيله العقل ولا وجود له أصلا ويترتب عليه عند فرضه محال كما زعمه هذا القائل من أن كل تجل يذهب بخلق ويأتي بغيره إذ يلزم منه ما قدمناه من عدم تصور الموت والحياة بعده وتعذيب غير المذنب وإثابة غير المطيع وغير ذلك من المفاسد .
قال في الكلمة اللوطية وزاد في سورة القصص وهو أعلم بالمهتدين .
أي بالذين أعطوه العلم بهدايتهم في حال عدمهم بأعيانهم الثابتة .
فأثبت أن العلم تابع للمعلوم .
فمن كان مؤمنا في ثبوت عينه وحال عدمه ظهر بتلك الصورة في حال وجوده .
وقد علم الله تعالى ذلك منه أنه هكذا يكون فلذلك قال وهو أعلم بالمهتدين