فلما قال مثل هذا أيضا ما يبدل القول لدى .
لأن قولي على حد علمي في خلقي وما أنا بظلام للعبيد أي ما قدرت عليهم الكفر الذي يشقيهم ثم طلبتهم بما ليس في وسعهم أن يأتوا به .
بل ما عاملناهم إلا بحسب ما علمناهم وما علمناهم إلا بما أعطونا من نفوسهم مما هم عليه فإن كان ظلم فهم الظالمون إلخ .
أقول قد تكررت منه هذه القاعدة ويزعم أنها سر القدر لكن يقال له الحال الذي هم عليه حال عدمهم هل هو بجعل جاعل أم لا بجعل فإن قال لا بجعل .
فهو باطل لأنه وجود شيء بغير علة .
على أنه لا تصح نسبة الظلم إليهم ولا تكليفهم بالأمر والنهي لعدم القدرة والإختيار .
وإن قال بجعل جاعل نقلنا الكلام إلى الجاعل فإن زعم أنه غير الحق سبحانه وتعالى فقد أثبت معه شريكا في الإيجاد مع ادعائه التوحيد ويتأتى عليه أيضا ما تقدم من عدم صحة نسبة الظلم إليهم وإن قال هو الحق فقد وقع فيما هرب منه .
فعلم من هذا أن ما ذكره ليس سر القدر الذي ادعى علمه وأن الحكم لله تعالى وحده لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون ومن هذه القاعدة أيضا ما ذكر في الكلمة العزيرية حيث قال اعلم أن القضاء حكم الله تعالى في الأشياء على حد علمه بها وفيها