وعلم الله تعالى في الأشياء على ما أعطته المعلومات مما هي عليه في نفسها .
والقدر توقيت ما هي عليه الأشياء في عينها من غير مزيد فما حكم القضاء على الأشياء إلا بها وهذا هو عين سر القدر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .
فلله الحجة البالغة فالحاكم في التحقيق تابع لعين المسألة التي يحكم فيها بما تقتضيه ذاتها فالمحكوم عليه بما هو فيه حاكم على الحاكم أن يحكم عليه بذلك .
فكل حاكم محكوم عليه بما حكم به وفيه كان الحاكم من كان فتحقق هذه المسألة فإن القدر ما جهل إلا لشدة ظهوره فلم يعرف وكثر فيه الطلب والإلحاح .
أقول يتأتى عليه الكلام السابق آنفا .
وأما قوله فالحاكم في التحقيق إلخ .
قلنا هذا في الحاكم الذي يتصور أن يكون محكوما عليه كالمخلوق المأمور بالحكم بما أمر به فإنه محكوم عليه بحكم المسألة التي طلب منه الحكم فيها .
ولا يتم ذلك في حقه تعالى فإنه لا حكم عليه ولا جبر فقوله كان الحاكم من كان خطأ وإن سلمنا فرضا ما قال من أن ذوات الأشياء تقتضي ذواتها حال عدمها ما توجد عليه من الأحوال .
فعلمه سبحانه وتعالى بذلك لا يقتضي أن يكون مجبورا على إيجادها بل يوجدها باختياره فيتأتى السؤال الذي