أورده الأشعري على الجبائي حيث قال فلو قال الفاسق فلأي شيء لم تمتني قبل البلوغ كيلا أعصيك بعد البلوغ كما أمت أخانا الصغير لذلك فها هنا أيضا لو قال الشقي حيث علمت أن ذاتي تقتضي الشقاء إذا أفيض عليهما الوجود فلأي شيء أوجدتني ولم تتركني في العدم فيقف حمار الشيخ النجدي ولا يبقى له إلا أن يقول له إنه تعالى مجبور على إيجاده ولا يمكنه أن يتركه في العدم فيكفر بل يشرك أو يقول كما يقول المسلمون إنه سبحانه فعال لما يريد لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون .
وتبطل دعواه الوصول الى سر القدر والاطلاع عليه ومن يضلل الله فما له من هاد .
ثم إنه مشى وفرع على ما ذكر من هذه القاعدة الفاسدة وتمدح بها إلى أن قال ولما كانت الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم