وسلامه لا تأخذ علومها إلا من الوحي الخاص الإلهي فقلوبهم ساذجة من النظر العقلي لقصور العقل من حيث نظره الفكري عن إدراك الأمور على ما هي عليه .
والإخبار أيضا يقصر عن إدراك ما لا ينال إلا بالذوق .
فلم يبق العلم الكامل إلا في التجلي الإلهي وما يكشف الحق عن أعين البصائر والأبصار من الأغطية فتدرك الأمور قديمها وحديثها وعدمها ووجودها ومحالها وواجبها وجائزها على ما هي عليه في حقائقها وأعيانها .
فلما كان مطلب العزير على الطريقة الخاصة لذلك وقع العتب عليه كما ورد في الخبر .
فلو طلب الكشف الذي ذكرناه ربما كان لا يقع عليه العتب في ذلك .
والدليل على سذاجة قلبه قوله في بعض الوجوه أنى يحيى هذه الله بعد موتها أما عندنا فصورته E في قوله هذا كصورة قول إبراهيم عليه السلام أرني كيف تحى الموتى ويقتضي ذلك الجواب بالفعل الذي أظهره الحق فيه في قوله فأماته الله مائة عام ثم بعثه فقال له وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما .
فعاين كيف تنبت الأجسام معاينة تحقيق فأراه الكيفية فسأل عن القدر الذي لا يدرك إلا بالكشف للأشياء في حال ثبوتها في عدمها فما أعطي ذلك فإن ذلك من خصائص الإطلاع الإلهي فمن المحال