أن يعلمه إلا هو فإنها المفاتح الأول أعني مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا هو .
أقول هذا من جملة المواضع التي يشير فيها إلى تفضيل نفسه الخبيثة وطواغيته على الأنبياء ظلما وعلوا ومجرد دعوى كاذبة وتوهمات فاسدة .
أولها قوله وقع العتب عليه كما ورد في الخبر إلخ .
وثانيها قوله إنه كقول إبراهيم عليه السلام أرني كيف تحي الموتى وليس كذلك فإن العزير عليه السلام لم يسأل بقوله أنى يحي هذه الله بعد موتها شيئا .
وإنما كلامه تعجب وتفكر في قدرة الله تعالى واستعظام لها وثالثها قوله فسأل عن القدر إلخ .
وهذا أبعد شيء عن مراده عليه السلام .
وأين كيفية الإحياء من معنى القدر ورابعها ما يشير إليه من تفضيل نفسه في قوله فأماته الله مائة عام ثم بعثه إلخ .
ثم قال في آخره وقد يطلع الله من يشاء من عباده على بعض الأمور من ذلك وخامسها قوله بعد ذلك فلما رأينا عتب الحق له عليه السلام في سؤاله في القدر أنه طلب هذا الإطلاع أن يكون له قدرة تتعلق بالمقدور وما يقتضي ذلك إلا من له الوجود المطلق إلخ .
أقول انظر إلى هذا البهتان العظيم على أنبياء الله تعالى أن العزير عليه السلام طلب بقوله أنى يحي هذه الله بعد موتها .
قدرة تتعلق بالمقدور وليس في كلامه هذا ما يشعر بذلك بوجه من الوجوه