.
تنبيهان .
أحدهما ظاهر قوله وحيوان ليصيد أنه إذا لم يصلح للصيد أنه لا يجوز إجارته وهو صحيح قاله المصنف والشارح وغيرهما .
الثاني صحة إجارة حيوان ليصيد به مبنية على صحة بيعه على ما تقدم في كتاب البيع .
لكن جزم في التبصرة بصحة إجارة هر وفهد وصقر معلم للصيد وحكى في بيعها الخلاف قاله في الفروع .
قلت وكذا فعل المصنف في هذا الكتاب وكثير من الأصحاب فما في اختصاص صاحب التبصرة بهذا الحكم مزية وإنما ذكر الأصحاب ذلك بناء على الصحيح من المذهب .
فائدة تحرم إجارة فحل للنزو على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب .
وعنه لا تصح وقيل تصح وهو تخريج لأبي الخطاب بناء على إجارة الظئر للرضاع واحتمال لابن عقيل ذكره الزركشي .
وكرهه الأمام أحمد رحمه الله زاد حرب جدا .
قيل فالذي يعطي ولا يجد منه بدا فكرهه .
ونقل بن القاسم قيل له يكون مثل الحجام يعطي وإن كان منهيا عنه فقال لم يبلغنا أنه عليه الصلاة والسلام أعطى في مثل هذا كما بلغنا في الحجام .
وحمله القاضي على ظاهره وقال هذا مقتضى النظر ترك في الحجام .
وحمل المصنف كلام الإمام أحمد على الورع لا التحريم .
وقال إن احتاج ولم يجد من يطرق له جاز أن يبذل الكراء وليس للمطرق أخذه .
قال الزركشي وفيه نظر