.
ولا يتعلق بالخلوة بقية حكم الوطء على الصحيح من المذهب .
وقيل كمدخول بها إلا في حلها لمطلقها وإحصان قاله في الفروع .
ونقل أبو الحارث وغيره هي كمدخول بها ويجلدان إذا زنيا انتهى .
وأما لحوق النسب فقال بن أبي موسى روى عن الإمام أحمد رحمه الله في صائم خلا بزوجته وهي نصرانية ثم طلقها قبل المسيس وأتت بولد ممكن روايتان .
إحداهما يلزمه لثبوت الفراش وهي أصح .
والأخرى قال لا يلزمه الولد إلا بالوطء انتهى .
ولو اتفقا على أنه لم يطأ في الخلوة لزم المهر والعدة نص عليه لأن كلا منهما مقر بما يلزمه .
وذكر بن عقيل وغيره في تنصيف المهر هنا روايتين .
إذا علم ذلك فالخلوة مقررة للمهر لمظنة الوطء .
ومن الأصحاب من قال إنما قررت المهر لحصول التمكين بها وهي طريقة القاضي .
وردها بن عقيل وقال إنما قررت لأحد أمرين إما لإجماع الصحابة وهو حجة وإما لأن طلاقها بعد الخلوة بها وردها زهدا منه فيها فيه ابتدال لها وكسر فوجب جبره بالمهر .
وقيل بل المقرر هو استباحة ما لا يباح إلا بالنكاح من المرأة فدخل في ذلك الخلوة واللمس بمجردهما .
وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية حرب ذكره في القواعد .
فلو خلا بها ولكن بهما مانع شرعي كإحرام وحيض وصوم أو حسي كجب ورتق ونضاوة تقرر المهر على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب