يقول مشتر اشتريت على الصفات المتقدمة فيصح ذلك ولا يصح بيع أرض موقوفة بما فتح عنوة ولم يقسم بين الفاتحين كمزارع مصر والشام وما جلا أهلها عنها خوفا منا أو صولحوا على أنها لهم ولنا الخراج عليها لأن عمر رضي الله عنه وقفها على المسلمين وكذا العراق لأنها موقوفة أقرت بأيدي أهلها بالخراج هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه يصح ذكرها الحلواني واختارها الشيخ تقي الدين وذكره قولا عندنا قال في الإنصاف قلت والعمل عليه في زمننا وقد جوز الإمام أحمد إصداقها وقاله المجد غير الحيرة بكسر الحاء المهملة مدينة قرب الكوفة وغير أليس بضم الهمزة وتشديد اللام بعدها ياء ساكنة ثم سين مهملة مدينة بالجزيرة وغير بانقيا بالباء الموحدة وبعد الألف نون مكسورة ثم قاف ساكنة مثناة تحتية ناحية بالنجف دون الكوفة وغير أرض بنحو صلوبا بفتح الصاد المهملة وضم اللام بعدها واو ساكنة تليها باء موحدة لفتحها أي هذه الأماكن صلحا فهي كمن أسلم أهلها عليها كأرض المدينة فإنها ملك أربابها إلا المساكن ولو مما فتح عنوة فيصح بيعها سواء كانت حال الفتح موجودة أو حدثت بعد ذلك ولو حدثت بعد فتح وآلتها أي المساكن منها أي من أرض العنوة أو من غيرها لأن الصحابة اقتطعوا الخطط في الكوفة والبصرة في زمن عمر وبنوها مساكن وتبايعوها من غير نكير وكغرس متجدد ويتجه في مساكن في أرض العنوة إذا بيعت فلا تدخل الأرض تبعا لها بل الأرض تبقى وقفا كالمزارع ولا يخفى ما في هذا الاتجاه