صاحبه أو قال أحدهما لصاحبه اختر سقط خيار القائل وبقي خيار صاحبه لحديث ابن عمر فإن خير أحدهما صاحبه فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وتحرم فرقة خشية استقالة أي خشية أن يفسخ صاحبه البيع في المجلس لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار فلا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله رواه الأثرم والنسائي والترمذي وحسنه وما روي عن ابن عمر أنه كان إذا اشترى شيئا يعجبه يمشي خطوات ليلزم البيع محمول على أنه لم يبلغه الخبر أو على إلزام نفسه حتى لا تراوده بالرد لا على منع غيره من الاستقالة وهذا أولى وينقطع خيار مجلس بموت أحدهما أي المتعاقدين لأن الموت أعظم الفرقتين ولا ينقطع خيار مجنون في المجلس لعدم التفرق وهو أي المجنون على خياره إذا أفاق من جنونه ولا يثبت الخيار لوليه على الصحيح من المذهب جزم به في المستوعب والتلخيص والحاويين وغيرهم لأن الرغبة في المبيع وعدمها لا تعلم إلا من جهته ويتجه إلا في جنون مطبق فيثبت الخيار لوليه حينئذ لليأس من إفاقته وهذا مبني على قول مرجوج يأتي قريبا ولو خرس أحدهما أي المتبايعين قامت إشارته مقام نطقه لدلالتها على ما يدل عليه نطقه فإن لم تفهم إشارته أو جن أو أغمي عليه أي الأخرس قام وليه أو وصيه أو الحاكم مقامه قاله في المغني والشرح ولم يعلله ولعله إلحاقا بالسفيه لكن يأتي في الحجر أن من جن لا ينظر في