أي وإن بقي شيء خير المشتري بين أخذه بقسطه من الثمن ولا أرش له لأن المكيل ونحوه لا ينقص بالتفريق انتهى ويبرأ مشتر بمجرد اختيار الرد من جميع الثمن لما تقدم ولو خلط المبيع بنحو كيل بما لا يتميز كزيت بشيرج لم ينفسخ البيع لبقاء عين المبيع وهما أي المشتري ومالك ما اختلط به المبيع شريكان فيه بقدر ملكيهما ولمشتر الخيار لعيب الشركة ويتجه و إن خلط مبيع من نحو مكيل بما لا يتميز بأجود منه فيثبت الخيار لبائع إزالة لضرره بنقص سلعته وأما لو خلط بمماثل فلا خيار لواحد منهما لعدم الضرر وحينئذ فيباع المختلط ويقسم الثمن بينهما على حسب ملكيهما وهو متجه و إن تلف مبيع بنحو كيل أو عاب قبل قبضه بإتلاف مشتر أو تعييبه له فلا خيار له لأن إتلافه كقبضه وإذا عيبه فقد عيب مال نفسه فلا يرجع بأرشه على غيره و إن تلف أو تعيب بفعل بائع أو بفعل أجنبي غير بائع ومشتر يخير مشتر بين فسخ بيع ويرجع على بائع بما أخذه من ثمنه لأنه مضمون عليه إلى قبضه و بين إمضاء بيع ويطالب متلفه بمثل مثلي أو قيمة متقوم لأنه لما فسخ المشتري عاد الملك للبائع فكان له الطلب على المتلف و بين إمضاء البيع ومطالبة من عيبه بأرش نقص