الدين ولا يضمنه المرتهن بتلفه أي الرهن بلا تعد ولا تفريط كما لو تلف بيد العدل لما تقدم من أنه أمانة بيده ولو شرط الراهن عليه أي المرتهن ضمانه أي الرهن فشرطه لغو وكذا كل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تعد ولا تفريط ولو شرط الضمان ولا يسقط بتلف الرهن شيء من حقه أي المرتهن نصا لثبوته في ذمة الراهن قبل التلف ولم يوجد ما يسقطه فبقي بحاله وحديث عطاء أن رجلا رهن فرسا فنفق عند المرتهن فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فقال ذهب حقك مرسل وكان يفتى بخلافه فإن صح حمل على ذهاب حقه من التوثقة ومعنى نفق مات وكذلك عين له أي لغريمه ليبيعها ويستوفي حقه من ثمنها وكحبس عين مؤجرة بعد فسخ الإجارة على الأجرة المعجلة فتتلفان أي العينان والعلة الجامعة أنها عين محبوسة بيده بعقد على استيفاء حق له عليه ويتجه وكذا حكم حبس مشتر لمبيع على ثمنه بعد فسخ لعيب أو إقالة أو غيرها فيتلف فإنه لا يسقط بتلفه شيء من ثمنه قال في تصحيح الفروع وهي أي هذه المسألة قريبة من حبس الصانع بخلاف حبس البائع المبيع والصحيح من المذهب فيها الضمان وفي الإقناع بخلاف حبس البائع المبيع المتميز على ثمنه فإنه يسقط بتلفه وكان على المصنف الإشارة إلى خلافه وهو متجه