ولا يجوز استئجار لنزو فحل للضراب لنهيه عليه الصلاة والسلام عن عسب الفحل متفق عليه والعسب إعطاء الكراء على الضراب على أحد التفاسير ولأن المقصود إنما الذي يخلق منه الولد وهو عين فيشبه إجارة الحيوان لأخذ لبنه بل أولى لأن هذا الماء لا قيمة له فلم يجز أخذ العوض عنه كالميتة و إن احتاج إنسان إلى ذلك ولم يجد من يطرق له دابته مجانا جاز لرب الدابة أن يبذل الكراء لأنه بذل لتحصيل منفعة مباحة لحاجة فجاز بذل عوض دفعا للحاجة وحرم على رب الفحل أخذه العوض للنهي السابق قال الشيخ تقي الدين ولو أنزاه على فرسه فنقص ضمن نقصه كشراء أسير فيجوز شراء الأسير لتخليصه من أيدي الكفار و كدفع رشوة لظالم ليدفع بها ظلمه فإن أطرق إنسان فحله لدابة آخر بغير إجارة فأهدى له رب الدابة هدية أو أكرمه تكرمة ولا شرط جاز لأنه فعل معروفا فجازت مجازاته عليه ولا تصح إجارة دار لتجعل كنيسة أو بيعة أو صومعة أو بيت نار لتعبد المجوس أو لبيع خمر وقمار لأن ذلك إعانة على المعصية قال تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ويتجه أو استؤجرت الدار لنحو زمر وغناء وكل ما حرمه الشارع وهو متجه وسواء شرط ذلك المحرم بأن شرط المستأجر جعلها له بعقد