أنه علم رجلا سورة من القرآن فأهدى له خميصة أو ثوبا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إنك لو لبستها لألبسك الله مكانها ثوبا من نار رواه الأثرم في سننه وعن أبي قال كنت أختلف إلى رجل مسن قد أصابته علة وقد احتبس في بيته أقرئه القرآن فكان عند فراغه مما أقرئه يقول للجارية هلمي طعام أخي فيؤتى بطعام لا آكل مثله بالمدينة فجال في نفسي منه شيء فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إن كان ذلك الطعام طعامه وطعام أهله فكل منه وإن كان يتحفك به فلا تأكله وعن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به قال عبد الله بن شقيق هذه الرغفان التي يأخذها المعلمون من السحت ولأن من شرط صحة هذه الأفعال كونها قربة إلى الله تعالى فلا يصح أخذ الأجرة عليها كما لو استأجر إنسانا يصلي خلفه الجمعة أو التراويح وقيل يصح للحاجة نقل أبو طالب عن أحمد أنه قال التعليم أحب إلي من أن يتوكل لهؤلاء السلاطين ومن أن يتوكل لرجل من عامة الناس في ضيعة ومن أن يستدين ويتجر لعله لا يقدر على الوفاء فيلقى الله بأمانات الناس واختار الشيخ تقي الدين وقال لا يصح الاستئجار على القراءة وإهدائها إلى الميت لأنه لم ينقل عن أحد من الأئمة الإذن في ذلك وقد قال العلماء إن القارئ إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له فأي شيء يهدى إلى الميت وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح والاستئجار على مجرد التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة وإنما تنازعوا في الاستئجار على التعليم والمستحب أن يأخذ الحاج عن غيره ليحج لا أن يحج ليأخذ فمن أحب إبراء ذمة الميت أو رؤية المشاعر يأخذ ليحج ومثله كل رزق أخذ على عمل صالح يفرق بين من يقصد الدين فقط والدنيا وسيلة وعكسه فالأشبه أن عكسه ليس له في الآخرة من خلاق ومن حج عن غيره ليستفضل