قطنا فعليه أجرة المثل وعكسه إذا اكترى لحمل قطن فحمل حديدا فيلزمه أجرة المثل خاصة لأن ضرر أحدهما مخالف لضرر الآخر فلم يتحقق كون المحمول مشتملا على المستحق بعقد الإجارة وزيادة عليه بخلاف ما قبلها من المسائل كذا في المغني وتبعه في الإقناع والمذهب أنها كالتي قبلها وجزم في التنقيح وتبعه في المنتهى بأنه يلزمه المسمى في تفاوت أجر المثل من غير استثناء و إن اكترى دابة ليركبها عريا لم يكن له أن يركبها بسرج لأنه زائد عما عقد عليه وعكسه بأن اكتراها ليركبها بسرج لم يجز له ركوبها عريا لأنه يحمي ظهرها فربما أفسده و إن استأجرها ليركبها بسرج لا يركبها بسرج أثقل منه لأنه زيادة عن المعقود عليه كما يمتنع عليه ركوب حمار بسرج برذون إن كان أثقل من سرجه أو أضر لما تقدم لا إن كان أخف وأقل ضررا من سرجه و إن اكتراها لحمولة مقدر كعشرة أقفزة فزاد المقدر على ذلك بأن حملها أحد عشر أو لحمولة مائة رطل فزاد بأن حملها مائة وعشرة ولم يتول مكر نحو كيل كوزن فعليه المسمى ولزائد أجر مثله أو اكتراها ليركبها فركبها أو حمل إلى موضع معين فجاوزه أي زاد عليه كما لو عينا مكة فركبها أو حمل عليها إلى جدة أو اكتراها ليركبها فأردف خلفه ولو لم يجاوز المحل المعين فعليه الأجر المسمى لاستيفاء المعقود عليه متميزا عن غيره و عليه لزائد أجر مثله ذكره الخرقي وهو المذهب جزم به في المحرر والعمدة وتجريد العناية وقطع به الأصحاب في المسألة الثانية لا في المحمولة وقال القاضي لا خلاف فيه بين أصحابنا لتعديه بالزائد كالغاصب