ومن استؤجر لعمل في الذمة كخياطة وبناء ولم تشترط مباشرته له في العقد فمرض ويتجه أو مات وهو متجه أقيم عوضه من يعمل ليخرج مما وجب في ذمته كالمسلم فيه ولا يلزمه إنظاره أي المريض لأن العقد بإطلاقه يقتضي التعجيل والأجرة عليه أي المريض لأنها في مقابلة ما لزمه وإن اختلف في العمل القصد كنسخ لاختلافه باختلاف الخطوط وتجارة لاختلافها باختلاف الحذق فلا أو وقعت الإجارة على عينه كالأجير الخاص فلا أو شرطت مباشرته العمل فلا يلزم المستأجر قبول عمل غيره لأن الغرض لا يحصل به أشبه ما لو أسلم في نوع فسلم إليه غيره ولمستأجر الفسخ لتعديه بتعجيل حقه الواجب تعجيله ولمكتر هرب جماله أو بغاله وترك بهائمه المكتراة بلا مؤنة رفع أمره إلى الحاكم فإن وجد له مالا مقدورا عليه أنفق عليها الحاكم من مال الهارب لوجوب نفقتها عليه وهو غائب والحاكم أمينه ولو بيع ما فضل من البهائم عما وقع عليه العقد وكذا يستأجر الحاكم من مال الجمال من يقوم مقامه في الشد عليها وحفظها وفعل ما يلزمه فعله فإن لم يوجد له مال استدان الحاكم عليه ما ينفق عليها لأنه موضع حاجة أو أذن الحاكم للمستأجر في النفقة على البهائم لأن إقامة أمين غير المستأجر تشق وتتعذر مباشرته كل وقت وإن لم يوجد للغائب مال أو وجد ولم يقدر عليه فللمستأجر إنفاق عليها أي البهائم من ماله أي المستأجر بدون إذن حاكم بنية رجوع وله ذلك ويرجع على مالكها بما أنفقه سواء قدر على استئذان الحاكم وتركه أو لا أشهد على نية رجوعه أو لا لقيامه عنه بواجب غير متبرع به