الإقناع وإن اكتراها على أنها لا ماء لها صح لأنه لا يتمكن من الانتفاع بها بالنزول فيها وغير ذلك وإن حصل له ماء قبل زرعها فله زرعها وعبارة المنتهى ومن استأجر أرضا بلا ماء قال مصنفه في شرحه ليزرعها المستأجر وهما يعلمان أن ليس لها ماء أو أطلق صح انتهى فتقرر أن الكتابين اتفقا على أن استئجار الأرض بلا ماء للزرع صحيح مع علمهما أو علم المستأجر لدخوله على بصيرة وقال في المغني والشرح وإن اكتراها على أنها لا ماء لها جاز لأنه يتمكن من الانتفاع بها ووضع رحله وجمع الحطب فيها وله أن يزرعها رجاء الماء وإن حصل له ماء قبل زرعها فله أن يزرعها لأن ذلك من منافعها الممكن استيفاؤها وليس له أن يبني ولا يغرس لأن ذلك يراد للتأبيد وتقدير الإجارة بمدة تقتضي تفريغها عند انقضائها فإن قيل فلو استأجرها للغراس والبناء صح مع تقدير المدة قلنا التصريح بالبناء والغراس صرف التقدير عن مقتضاه بظاهره في التفريغ عند انقضاء المدة إلا أن يشترط قلع ذلك عند انقضاء المدة فيصرف الغراس والبناء عما يراد له بظاهره بخلاف مسألتنا انتهى أقول من نظر بعين الإنصاف لم يجد ثمرة لما اعتمده المصنف من الخلاف والمعتمد ما مشى عليه الإقناع والمنتهى لموافقتهما من تقدم من أولي النهى وإن لم يعلم المستأجر عدم مائها لم يصح استئجاره كما لو ظن المستأجر إمكان تحصيله أي الماء فلا يصح