في نفيه أي التعدي أو لم يفرط في حفظها بنحو نوم كاشتغال بلعب أو غيبتها أي الماشية عنه أو ضربها ضربا مبرحا بأن يسرف في ضربها أو سلوكه موضعا يتعرض لتلفها به لأنه مؤتمن على حفظها أشبه المودع فلا يضمنها بدون ما ذكر كالمؤجرة فإن فرط الراعي في حفظها بنوم أو غفلة أو تركها تتباعد عنه أو تغيب عن نظره وحفظه أو تعدى بأن أسرف في ضربها أو ضربها في غير موضع الضرب أو ضربها من غير حاجة إلى الضرب ضمن الراعي التالف قال في المبدع بغير خلاف وإذا جذب الدابة مستأجر أو معلمها السير أو السير مع الكر أو الفر لتقف أو تنقلب فتلفت لم تضمن أو ضرباها أي الدابة مستأجرها أو معلمها السير ونحوه كالضرب المتعارف عادة من غير إسراف لم تضمن لأنه مأذون فيه وإلا بأن جذبها لا للوقوف ولا للتعليم أو ضربا غير المعتاد حرم ذلك وضمن الدابة إن تلفت لأنه فعل ما ليس له فعله وعلى راع تحري نافع مكان رعي و يلزمه توقي نبات مضر و يلزمه إيرادها أي الماشية الماء إذا احتاجت إليه على الوجه الذي لا يضرها شربه و يلزمه ردها عن زرع الناس و يلزمه دفع سباع عنها و يلزمه منع بعضها من أذية بعض قتالا ونطحا و يلزمه أن يؤدب الصائلة بردها عن المصول عليها ويرد القرناء عن الجماء والقوية عن الضعيفة وعليه إعادتها عند المساء لأربابها وإن اختلف راع ورب ماشية في تعد أو تفريط وعدمه بأن ادعى ربها أن الراعي تعدى أو فرط فتلفت وأنكر الراعي فالقول قوله بيمينه لأنه أمين والأصل براءته وإن فعل الراعي فعلا واختلفا في كونه تعديا أو فرط رجع فيه إلى أهل الخبرة لأنهم أدرى به