وإن ادعى الراعي موتا لشاة ونحوها قبل قوله بيمينه ولو لم يحضر جلدا أو غيره على الصحيح من المذهب لأنه مؤتمن أو ادعى مكتر لدابة أو آدمي أن المكترى أبق أو مرض أو شرد أو مات في المدة أو بعدها أي المدة قبل قوله بيمينه في عدم التعدي والتفريط ولا ضمان عليه لأنه مؤتمن ولو جاء به صحيحا وكذبه المالك أي فيقبل قول المدعي على الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع والرعاية في إباق العبد ولا أجرة عليه حيث لم ينتفع به أي المأجور لأن الأجرة إنما تجب بالانتفاع بالعين المؤجرة ولم يوجد وإن عقد إجارة على رعي إبل أو بقر أو غنم معينة مدة تعينت كما لو استأجر لخياطة ثوب بعينه فلا تبدل ويبطل العقد فيما تلف منها لفوات المحل المعقود عليه كموت الوضيع و إن عقد على رعي شيء موصوف بذمة فلا بد من ذكر نوعه وجنسه فيقول إبلا أو بقرا أو غنما ويقول في الإبل بخاتيا أو عرابا وفي البقر بقرا أو جواميس وفي الغنم ضأنا أو معزا و يذكر كبره أو صغره و يذكر عدده وجوبا لأن الغرض يختلف باختلاف ذلك فاعتبر العلم به إزالة للجهالة ولا يلزمه أي الراعي رعي سخالها سواء كانت على معينة أو موصوفة لأن العقد لم يتناولها ولا يشمل إطلاق العقد على بقر رعي جواميس وعلى إبل لم يشمل بخاتي لأن العقد لم يتناوله حملا على العرف ويضمن الأجير المشترك ويتجه تضمينه الشيء المعمول الذي استؤجر لعمله و لا يضمن آلة دفعها له المستأجر ليعمل بها ذلك العمل