المثل مدة بقائها بيده وإن لم ينتفع بها لأن المنافع تحت يده بعوض لم يسلم لمؤجر فيرجع إلى قيمتها كما لو استوفاها ويصح شرط تأخير أجرة بأن تكون مؤجلة إلى أجل معلوم كما لو شرط المستأجر على المؤجر في سنة ست أن لا تحل عليه الأجرة إلى عند ابتداء سنة سبع لأن إجارة العين كبيعها وبيعها يصح بثمن حال ومؤجل فكذلك إجارتها فلو مات المستأجر لم تحل أجرة مؤجلة لأن حلها مع تأخير استيفاء المنفعة ظلم قاله الشيخ تقي الدين و يصح تعجيلها أي الأجرة على محل استحقاقها كما لو آجره داره سنة خمس في سنة ثلاث وشرط عليه تعجيل الأجرة في يوم العقد قال الشيخ تقي الدين غير ناظر وقف فليس له تعجيلها أي الأجرة كلها إلا لحاجة التعمير الذي لا يتم الانتفاع إلا به ولو شرطه أي التعجيل لم يجز لأن الموقوف عليه يأخذ ما لم يستحقه الآن وقال كما يفرقون في الأرض المحتكرة إذا بيعت أو ورثت فإن الحكر من الانتقال يلزم المشتري والوارث وليس لهم أخذه من البائع وتركه في أصح قولهم انتهى ومن استؤجر لعمل كل يوم بأجر معلوم فله أجر كل يوم عند تمامه قال ابن رجب ظاهر هذا أن المستأجر بفتح الجيم للعمل مدة مطلقة غير معينة كاستئجاره كل يوم بكذا فإنه يصح وثبت له الخيار في آخر كل يوم ويجب له أجر كل يوم في آخره لأن ذلك مقتضى العرف ولأنه غير ملتزم بالعمل فيما بعده ولأن مدته لا تنتهي فلا يمكن تأخير إعطائه إلى تمامها وإذا عين لكل يوم منها قسطا من الأجرة فهي إجارات متعددة انتهى وتقسيط الأجرة كل سنة كذا أو كل شهر كذا أو كل يوم كذا ليس بشرط