يشرط أن لا مهر لها أو أن لا نفقة لها أو أن يقسم لها أكثر من ضرتها أو أن يقسم لها أقل من ضرتها أو أن يشرطا عدم وطء أو أن يشترط أحدهما عدم وطء ودواعيه أو يشترط على المرأة أن تعطيه شيئا أو يشترط عليها أن تنفق عليه أو تشترط عليه إن فارق رجع بما أنفق أو يشترطا خيارا في عقد فيصح النكاح فإن قيل قد تقدم في الضمان أنه إذا شرط الخيار فيه أو في الكفالة فسد الشرط والعقد وهنا صح العقد دون الشرط فما الفرق بينهما فالجواب أن معنى الضمان والكفالة الالتزام المخصوص وشرط الخيار فيهما معناه أنه لا يلتزم حالا فلم يوجدا من أصلهما فلم يصحا بخلاف النكاح فإن معنى شرط الخيار فيه أنه بعد تمام العقد لمن لم يرض منهما الفسخ فيصح العقد لتمامه ويبطل الخيار لما فاته أو يشترطا أو أحدهما خيارا في مهر يشرط عليه إن جاءها به أي المهر في وقت كذا أو إلا فلا نكاح بينهما أو تشرط عليه أن يسافر بها ولو لحج أو أن تستدعيه لوطء عند إرادتها أو تشرط أن لا تسلم نفسها إليه مدة إلى كذا أو تشرط أن لا يكون عندها في الجمعة إلا ليلة أو تشرط عليه أن لا يعزل عنها أو تشرط أن يسكن بها حيث شاءت أو حيث شاء أبوها أو حيث شاء غيره ونحوه كشرطها عليه أن ينفق عليها كل يوم عشرة دراهم مثلا فيصح النكاح في هذه الصور كلها دون الشرط لأنه ينافي مقتضى العقد ويتضمن إسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده كإسقاط الشفيع شفعته قبل البيع وأما العقد بنفسه فصحيح لأن هذه الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد لا يشترط ذكره فيه ولا يضر الجهل به فلم يبطله كما لو شرط صداقا محرما فيه ولأن النكاح يصح مع الجهل بالعوض فجاز أن ينعقد مع الشرط الفاسد كالعتق ومن طلق بشرط خيار وقع طلاقه لصدوره من أهله في محله ولغا الشرط