ومهر المثل معتبر بمن يساويها من جميع أقاربها أي المفوضة كأم وأخت وخالة وعمة وغيرهن كبنت أخ وبنت عم القربى فالقربى لما في حديث ابن مسعود ولها صداق نسائها لأن المرأة تنكح لحسبها للأثر وحسبها يختص به أقاربها ويزداد المهر لذلك ويقل لعدمه ويعتبر التساوي في مال وجمال وعقل وأدب وسن وبكارة أو ثيوبة وبلد وصراحة نسبها وكل ما يختلف لأجله بالصداق لأن مهر المثل بدل متلف وهذه الصفات مقصودة فيه فاعتبرت فإن لم يكن في نسائها إلا دونها زيدت بقدر فضيلتها لأن زيادة فضيلتها تقتضي زيادة مهرها فتقدر الزيادة بقدر الفضيلة أو لم يوجد في نسائها إلا فوقها نقصت بقدر نقصها كأرش العيب يقدر بقدر نصف المبيع لأن له أثرا في تنقيص المهر فوجب أن يترتب بحسبه وتعتبر عادة نسائها في تأجيل مهر أو بعضه وغيره فإن كان عادة عشيرتها التأجيل في المهر فرض مؤجلا وإلا فرض حالا لأنه بدل متلف فوجب أن يكون حالا كقيم المتلفات وإن كان عادتهم تسمية مهر كثير لا يستوفونه قط فوجوده كعدمه قال الشيخ تقي الدين لا يقال مهر المثل بدل متلف فوجب أن يختلف كسائر المتلفات لأن النكاح يخالف سائر المتلفات باعتبار أن المقصود منه أعيان الزوجين بخلاف بقية المتلفات فإن المقصود منها المالية خاصة فلذلك لم تختلف باختلاف العوائد فإن اختلفت عادتهن في الحلول والتأجيل أو اختلفت المهور قلة وكثرة أخذ بمهر وسط لأنه العدل حال من نقد البلد فإن تعدد فمن غالبه لأنه بدل متلف فأشبه قيم المتلفات وإن لم يكن لها أقارب من النساء كلقيطة اعتبر شبهها بنساء بلدها لأن ذلك له أثر في الجملة فإن عدمن أي نساء بلدها بأن لم يكن فيهن من يشبهها ف الاعتبار بأقرب النساء شبها بها من أقرب بلد إليها لأن الإضافة في قوله ولها صداق نسائها لأدنى ملابسة فإن تعذر أقاربها اعتبر أقرب النساء شبها بها من غيرهن كما تعتبر