وإن شاهد صورا معلقة فيها صور حيوان وأمكنه حطها وأمكنه قطع رءوسهم لما فيه من إزالة المنكر وجلس إجابة للداعي وإن لم يمكنه ذلك كره جلوسه إلا أن تزال لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فرأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل يقتسمان بالأزلام فقال قاتلهم الله لقد علموا أنهما ما استقسما بها قط رواه أبو داود ولأن دخول الكنائس والبيع غير محرم وهي لا تخلو منها وكون الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة لا يوجب تحريم دخوله كما لو كان فيه كلب ولا يحرم صحبة رفقة فيها جرس مع أن الملائكة لا تصحبهم ويباح ترك الإجابة إذن عقوبة للفاعل وزجرا له عن فعله وإن علم بالصور المعلقة قبل الدخول كره له الدخول و لا يكره جلوسه إن كانت هي أي الستور المصورة مبسوطة على الأرض أو كانت على وسادة لحديث عائشة قالت قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت له سهوة بنمط فيه تصاوير فلما رآه قال أتسترين الجدر بستر فيه تصاوير فهتكه قالت فجعلت منه منبذتين كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم متكئا على إحداهما رواه ابن عبد البر والسهوة الصفة أو المخدع بين بيتين أو شبه الرف أو الطاق يوضع فيه الشيء أو بيت صغير شبه الخزانة الصغيرة أو أربعة أعواد وثلاثة يعارض بعضها على بعض ثم يوضع عليه شيء من الأمتعة قاله في القاموس والنمط محركة ظهارة فراش ما أو ضرب من البسط أو ثوب صوف يطرح على الهودج قاله في القاموس أيضا والمنبذتان تثنية منبذة كمكنسة وهي الوسادة لأنها إذا كانت مبسوطة تداس وتمتهن فلم تكن معزوزة معظمة فلا تشبه الأصنام التي تعبد ومتى قطع من الصورة الرأس أو ما لا يبقى بعد ذهابه حياة فلا كراهة وكذا لو صورت ابتداء بلا رأس ونحوه وتقدم في ستر العورة يحرم التصوير وما يتعلق به من لبس الحرير للذكر وما نسج بذهب أو فضة وكره ستر حيطان بستور لا صور فيها أو بستور صور