لأنها هبة لم تقبض بخلاف ما مضى لأنه قد اتصل به القبض فمن رجعت في هبتها ليلتها ولو في بعض ليلة عاد حقها في المستقبل و قسم لها وجوبا فيرجع إليها ولا يقضي بعضا من ليلة لم يعلم هو به أي برجوعها فيه إلى فراغها أي الليلة لتفريطها فصل تسن تسوية زوج في وطء بين زوجاته لأنه أبلغ في العدل بينهن للحديث السابق وعليه أن يساوي بين زوجاته في الحرمان كما إذا بات عند أمته أو بات في دكانه أو عند صديقه أو منفردا و يسن لسيد تسوية في قسم بين إمائه لأنه أطيب لقلوبهن و له أن يستمتع بهن وإن نقص به زمن زوجاته بحيث لا ينقص الحرة عن ليلة من أربع والأمة عن ليلة من سبع وله الاستمتاع بهن كيف شاء كالزوجات أو أقل أو أكثر من تفضيل بعضهن على بعض أو مساواة بينهن ندبا لأنه أطيب لنفوسهن أو يستمتع ببعضهن دون بعض لقوله تعالى فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم مارية وريحانة فلم يكن يقسم لهما ولأن الأمة لا حق لها في الاستمتاع ولذلك لا يثبت لها الخيار لكون السيد مجبوبا أو عنينا ولا يضرب له مدة الإيلاء وعليه أن لا يعضلهن إن طلبن النكاح و لم يرد استمتاعا بهن فيزوجهن أو يبيعهن دفعا لضررهن ولأن إعفافهن وصونهن عن احتمال المحظور واجب