وإن أدبها لنشوز أو ترك فرض كصلاة وصوم فخالعته لذلك جاز وصح الخلع وأبيح له عوضه لأنه بحق فائدة ولا بأس بالخلع في الحيض إذا كان بسؤالها لأنها رضيت بإدخالها ضرر تطويل العدة على نفسها ولا في الطهر الذي أصابها فيه حيث كان بسؤالها وكذا الطلاق بعوض ويصح الخلع ويلزم ممن يقع طلاقه مسلما كان أو ذميا حرا كان أو عبدا كبيرا أو صغيرا يعقله لأنه إذا ملك الطلاق وهو مجرد إسقاط لا تحصيل فيه فلأن يملكه محصلا لعوض أولى وشمل كلامه الحاكم في الإيلاء ونحوه قال في الاختيارات والتحقيق أنه يصح ممن طلاقه بالملك أو الوكالة أو الولاية كالحاكم في الشقاق وكذا لو فعله الحاكم في الإيلاء أو العنة أو الإعسار وغيرها من المواضع التي يملك الحاكم فيها الفرقة و يصح بذل عوضه أي الخلع من كل من يصح تبرعه وهو المكلف غير المحجور عليه بخلاف المحجور عليه لأنه بذل ماله في مقابلة ما ليس بمال ولا منفعة أشبه التبرع سواء كان بذله من زوجة أو غيرها ولو ممن شهدا بطلاقه أي الزوجة وردا أي رد شهادتهما المانع من قبولها كبذل أجنبي في افتداء أسير وكشراء الشاهدين من ردت شهادتهما بعتقه فإنه يصح شراؤها إياه ويعتق عليهما لاعترافهما بحريته فيصح قول رشيد لزوج امرأة اخلعها على كذا علي أو اخلعها على كذا عليها وأنا ضامن فإن أجابه الزوج صح ولزمه العوض لالتزامه له ولا يلزمها أي المرأة العوض إن لم تأذن للأجنبي بشيء مما اختلعا عليه فإن أذنته لزمها لأنه وكيل عنها وإن لم يضمن الأجنبي حيث سمي العوض منها لم يصح الخلع لأنه بذل مال غيره بغير إذنه فلم يصح البذل ويصح سؤالها أي المرأة زوجها الخلع