رد المشيئة إلى الفعل لم يقع الطلاق به أي بفعل ما حلف على تركه أو بترك ما حلف على فعله لأن الطلاق هنا يمين إذ هو تعليق على ما يمكن فعله وتركه فإذا أضافه لمشيئة الله تعالى لم يقع عليه طلاق لحديث ابن عمر وتقدم آنفا وعن أبي هريرة مرفوعا من حلف فقال إن شاء الله تعالى لم يحنث رواه الترمذي وابن ماجه وقال فله ثنياه فإذا قال لزوجته أنت طالق لتدخلن الدار إن شاء الله لم تطلق دخلت أو لم تدخل لأنها إن دخلت فقد فعلت المحلوف عليه وإن لم تدخل علمنا أن الله تعالى لم يشأ لأنه لو شاءه لوجد فإن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وكذلك إن قال أنت طالق لتدخلن الدار إن شاء الله وإلا ينو رد المشيئة إلى الفعل بأن لم ينو شيئا أو نوى رد المشيئة إلى الطلاق أو العتاق وقع الطلاق أو العتاق كما لو لم يذكر الفعل قال الشارح وإن لم تعلم نيته فالظاهر رجوعه إلى الدخول ويحتمل أنه يرجع إلى الطلاق والمختار الأول غريبة إذا قال أنت طالق يوم أتزوجك إن شاء الله فتزوجها لم تطلق وإن قال أنت حر يوم أشتريك إن شاء الله فاشتراه عتق قاله في المبدع و إن قال لها أنت طالق لرضى زيد أو أنت طالق لقيامك ونحوه كسوادك وبياضك أو سوء خلقك أو سمنك وشبهه يقع الطلاق في الحال لأنه إيقاع معلل بعلة كقوله هو حر لوجه الله أو لرضى الله وكذا لدخول الدار ما لم يقل أردت الشرط فإن قال أردت الشرط دين لأنه أعلم بمراده ويقبل منه حكما لأن ذلك يستعمل للشرط و إن قال لها أنت طالق لقدوم زيد فلا تطلق حتى يقدم زيد لأن اللام فيه للتأقيت نظيرها قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل أو أنت طالق لغد