ولم ينفع الحالف تأويله لئلا يفوت المعنى المقصود بالتحليف ويصير التأويل وسيلة إلى جحد الحقوق وأكلها بالباطل ويباح التأويل لغيره أي غير الظالم مظلوما كان أو لا ظالما ولا مظلوما روي أن مهنا والمروذي كانا عند الإمام أحمد هما وجماعة معهما فجاء رجل يطلب المروذي ولم يرد المروذي أن يكلمه فوضع مهنا أصبعه في كفه وقال ليس المروذي ها هنا وما يصنع المروذي ها هنا ولم ينكره أحمد ولأنه عليه الصلاة والسلام كان يمزح ولا يقول إلا حقا ومنه إنا حاملوك على ولد الناقة والمزاح أن يوهم السامع بكلامه غير ما عناه وهو التأويل كقوله عليه الصلاة والسلام لعجوز لا تدخل الجنة عجوز يعني أن الله ينشئهن أبكارا عربا أترابا ويقبل منه حكما إن ادعى التأويل مع قرب احتمال و مع توسطه لعدم مخالفته للظاهر و لا تقبل دعوى التأويل مع بعد الاحتمال لمخالفته للظاهر كناو بلباس الليل وفراش وبساط الأرض وبسقف وبناء السماء وبأخوة أخوة الإسلام ويتجه أو كان نوى حين تلفظه بالأخوة كونهما من آدم وحواء وهو متجه و بقوله ما ذكرت فلانا ما قطعت ذكره وما رأيته ما ضربت رئته و بقوله نساؤه طوالق أي بناته وعماته وخالاته وبجواريه أحرار سفنه و بقوله ما كاتبت فلانا ولا عرفته ولا أعلمته ولا سألته حاجة ولا أكلت له دجاجة ولا فروجة ولا ببيته فرش ولا حصير ولا بارية ويعني في قوله ما كاتبت فلانا مكاتبة الرقيق و ما عرفت فلانا جعله عريفا و ما