عملا بإقراره ولأنها وإن كانت مقرة له بالنصف الآخر فهو لا يصدقها وتحصل الرجعة بلفظ راجعتها ورجعتها وارتجعتها وأمسكتها ورددتها وأعددتها لورود السنة بلفظ الرجعة في حديث ابن عمر واشتهر هذا الاسم فيه عرفا فسمي رجعة والمرأة رجعية وورد الكتاب به أي لفظ الرد قوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن في ذلك وبلفظ الإمساك في قوله تعالى فأمسكوهن بمعروف وقوله فإمساك بمعروف وألحق بها ما هو بمعناها ولو لم ينو من أتى بلفظة مما تقدم شيئا لأنها صرائح والصريح لا يحتاج إلى نية أو قال ذلك هازلا أو زاد بعد هذه الألفاظ للمحبة أو زاد للإهانة بأن قال راجعتها ونحوه للمحبة أو قال راجعتها ونحوه للإهانة وكذلك لو قال راجعتك لمحبتي إياك أو إهانتك لأنه أتى الرجعة وبين سببها إلى أن ينوي رجعتها إلى ذلك أي المحبة أو الإهانة بفراقها منه فلا تصح الرجعة قال في الرعاية وإن أراد راجعتك إلى الإهانة بفراقي إياك أو المحبة فلا رجعة انتهى وذلك لحصول التضاد لأن الرجعة لا تراد للفراق ولا تحصل ب قول مطلق نكحتها وتزوجتها لأنه كناية والرجعة استباحة بضع مقصود فلا تحصل بكناية كالنكاح وليس من شرطها أي الرجعة الإشهاد عليها وهذا المذهب نص عليه في رواية ابن منصور وعليه جماهير الأصحاب لأنها لا تفتقر إلى قبول كسائر حقوق الزوج وكذا لا تفتقر إلى ولي ولا صداق ولا رضى المرأة كما مر ولا علمها إجماعا