ومن سافرت زوجته وحدها بإذنه أو سافرت معه لنقله من بلده إلى بلد أخرى فمات قبل مفارقة بناء البلد الذي خرجت منه رجعت واعتدت بمنزله لأنها في حكم المقيمة أو سافرت لغير نقله كتجارة وزيارة ولو كان سفرها لحج ولم تحرم ومات قبل مسافة قصر رجعت واعتدت بمنزله لما روى سعيد بن منصور بإسناده عن سعيد بن المسيب قال توفي أزواج نساؤهن حاجات أو معتمرات فردهن عمر من ذي الحليفة حتى يعتددن في بيوتهن ولأنها أمكنها أن تعتد في منزلها قبل أن تبعد فلزمها كما لو لم تفارق البنيان و إن مات زوجها بعد مفارقة بنيان إن كان سفرها لنقله أو بعد مسافة قصر إن كان لغير نقله تخير بين رجوع فتعتد بمنزلها و بين مضي إلى مقصدها لأن كلا من البلدين صار منزلا لها لأنها كانت ساكنة بالأول ثم عن كونه منزلا لها بإذنه في الانتقال عنه كما لو حولها قبله والثاني لم يصر منزلها لأنها لم تسكنه وحيث مضت أقامت لقضاء حاجتها من تجارة أو غيرها دفعا للحرج والمشقة وإن كان خروجها لنزهة أو زيارة ولم يكن الزوج قبل موته قدر لها مدة أقامت ثلاث ليال بأيامها لأنها مدة الضيافة وإن كان قدر لها مدة فلها إقامتها استصحابا للإذن فإذا مضت مدتها أو قضت حاجتها ولم يمكنها الرجوع لخوف أو غيره كعدم محرم إذا كانت مسافة قصر أتمت العدة في مكانها للعذر وإن أمكنها الرجوع لكن لا يمكنها الرجوع إلى منزلها وقد بقي من العدة شيء لزمها العود لتأتي به في مكانها وإن أذن لها زوجها في الحج أو كانت حجتها حجة الإسلام فأحرمت ولو كان إحرامها قبل موته قبل مسافة قصر وأمكن الجمع بين اعتدادها بمنزلها وبين الحج بأن اتسع الوقت لهما عادت لمنزلها فاعتدت به كما لو لم تحرم وإلا يمكنها الجمع بأن كان الوقت لا يتسع لهما قدم حج مع بعد ها عن بلدها بأن