الزمان الذي تنقضي به العدة حيث كانت لأن المكان ليس شرطا لصحة الاعتداد ولا تخرج معتدة لوفاة إلا نهارا لما روى مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحدين عند إحداكن حتى إذا أردتن النوم فلتأت كل واحدة إلى بيتها ولأن الليل مظنة الفساد ولا تخرج نهارا إلا حاجتها من بيع وشراء ونحوهما ولو وجدت من يقضيها فلا تخرج لحاجة غيرها ولا لعيادة وزيادة ونحوهما وليس لها المبيت في غير بيتها لخبر مجاهد وأمة كحرة في الإحداد والاعتداد في منزلها لعموم الخبر لكن لسيد إمساكها نهارا للخدمة ويرسلها ليلا لتبيت بمسكن الزوج فإن أرسلها ليلا ونهارا اعتدت زمانها كله في المنزل الذي مات زوجها به لإسقاط السيد حقه فزال المعارض تتمة البدوية كالحضرية في لزوم الموضع الذي مات زوجها وهي به فإن انتقلت الحلة انتقلت معهم للضرورة وإن انتقل غير أهل المرأة لزمها المقام مع أهلها لعدم الحاجة إلى انتقالها وإن انتقل أهلها انتقلت معهم للحاجة وإن هرب أهلها فخافت على نفسها هربت معهم للحاجة فإن أمنت أقامت لقضاء العدة في منزلها لعدم الحاجة إلى الانتقال وإن مات صاحب السفينة وامرأته فيها وله مسكن في البر فكمسافرة على ما يأتي وإن لم يكن لها مسكن سوى السفينة وكان لها فيها بيت يمكنها السكنى فيه بحيث لم تجتمع مع الرجال وأمكنها المقام فيه بحيث تأمن على نفسها ومعها محرمها لزمها أن تعتد به لأنه كالمنزل الذي مات زوجها وهي به وإن كانت السفينة ضيقة وليس معها محرم أو لا يمكنها المقام إلا فيها بحيث تختلط مع الرجال لزمها الانتقال عنها إلى غيرها لتعذر الإقامة بها عليها