أطلقه أو أخرجه إلى دار الإسلام فله ) أي المشتري ( الرجوع عليه بما اشتراه ) أي ببدله إن كان دفعه عنه ( بنية الرجوع ) على الأسير ( إذا كان ) الأسير ( حرا .
أذن ) الأسير ( في ذلك أو لم يأذن ) لما روى سعيد بإسناده عن الشعبي قال أغار أهل ماه وأهل جلولاء على العرب فأصابوا سبايا من سبايا العرب فكتب السائب إلى عمر في سبايا المسلمين ورقيقهم ومتاعهم فكتب عمر أيما رجل أصاب رقيقه ومتاعه بعينه فهو أحق به من غيره وإن أصابه في أيدي التجار بعد ما انقسم .
فلا سبيل إليه وأيما حر اشتراه التجار فإنه يرد إليهم رؤوس أموالهم .
فإن الحر لا يباع ولا يشترى ولأن الأسير يجب عليه فداء نفسه ليتخلص من حكم الكفار فإذا أناب عنه غيره في ذلك كان له الرجوع كما لو أدى عنه دينا واجبا عليه .
فإن لم ينو الرجوع لم يرجع لأنه متبرع .
( ويأتي ) ذلك ( في الباب بعده .
ومن سبي من أطفالهم ) أي الكفار ( أو مميزيهم منفردا ) عن أبويه فمسلم لأن التبعية انقطعت فيصير تابعا لسابيه المسلم في دينه .
( أو ) سبي ( مع أحد أبويه .
فمسلم ) لحديث أبي هريرة مرفوعا ما من مولود إلا يولد على الفطرة .
فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه متفق عليه .
فجعل التبعية لأبويه .
فإذا لم يكن كذلك انقطعت التبعية ووجب بقاؤه على حكم الفطرة .
قال أحمد الفطرة التي فطر الناس عليها شقي أو سعيد .
وذكر الأثرم معنى الفطرة على الإقرار بالوحدانية حين أخذهم من صلب آدم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى .
وبأن له صانعا ومدبرا وأن عبد شيئا غيره وسماه بغير اسمه وأنه ليس المراد على الإسلام لأن اليهودي يرثه ولده الطفل إجماعا .
( وإن كان السابي ) لغير البالغ منفردا أو مع أحد أبويه ( ذميا تبعه ) المسبي على دينه ( ك ) مسبي ( مسلم ) لانقطاع تبعيته لأبويه ( وإن سبي ) غير البالغ ( مع أبويه فهو على دينهما ) لبقاء التبعية ( وإن أسلم أبو حمل أو طفل أو مميز ) فمسلم ( لا ) إن أسلم ( جد وجدة ) فلا يحكم بإسلامه بذلك الخبر السابق ( أو ) أسلم ( أحدهما ) أي أحد أبوي الحمل أو الطفل أو المميز فمسلم .
( أو ماتا ) أي أبوي غير بالغ ( أو ) مات ( أحدهما في دارنا عدما ) أي الأبوان ( أو ) عدم ( أحدهما بلا موت كزنا ذمية ولو بكافر أو اشتبه ولو مسلم بكافر .
فمسلم في الجميع ) للخبر السابق وانقطاع التبعية .
ولا يقرع فيما إذا اشتبه خشية أن