يقع ولد المسلم للكافر ( وكذا إن بلغ ) ولد الكافر ( مجنونا ) فإنه يحكم بإسلامه في الحال الذي يحكم فيه بإسلام غير البالغ .
كإسلام أحد أبويه أو موته بدارنا كما هو صريح الكافي وغيره .
وليس المراد أنه مسلم مطلقا .
إلا لما صح قولهم فيما سبق إن المسبي المجنون رقيق بالسبي وقولهم في باب الذمة لا تؤخذ من مجنون وغير ذلك .
( وإن بلغ ) من حكم بإسلامه تبعا لأحد أبويه أو موته بدارنا ( عاقلا ممسكا عن الإسلام والكفر قتل قاتله ) لأنه مسلم معصوم .
وليس المعنى أنه يكون مسلما مطلقا .
كما يدل عليه قوله ( ويرث ممن جعلناه مسلما بموته حتى ولو تصور موتهما ) أي أبويه ( معا يورثهما ) إذ الحكم بالإسلام يعقب الموت فحال الموت كان على دين مورثه .
لكن الحمل لا يرث أباه إذا مات بدارنا .
كما يأتي في ميراث الحمل .
( وإن ماتا ) أي أبوا غير البالغ ( بدار حرب لم يجعل مسلما ) بذلك لأنها دار كفر لا إسلام .
( ولا ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجين ولو سبى كل واحد منهما رجل ) لأن الرق معنى لا يمنع ابتداء النكاح فلا يقطع استدامته كالعتق .
( ولا يحرم التفريق بينهما ) أي الزوجين ( في القسمة و ) لا في ( البيع ) لعدم ورود الشرع به ( وإن سبيت المرأة وحدها ) أي دون زوجها ( انفسخ نكاحها وحلت لسابيها ) لحديث أبي سعيد الخدري قال أصبنا سبايا يوم أوطاس ولهن أزواج في قومهن فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل ! < والمحصنات > ! الآية رواه الترمذي وحسنه .
والمراد تحل لسابيها بعد الاستبراء لما سيأتي في بابه .
( وإن سبي الرجل وحده لم ينفسخ ) نكاحه لأنه لا نص فيه ولا يقتضيه القياس .
( وليس بيع الزوجين القنين و ) بيع ( أحدهما طلاقا لقيامه ) أي المشتري ( مقام البائع ) وكذا هبتهما أو أحدهما ونحوها .
فصل ( ويحرم .
ولا يصح أن يفرق بين ذي رحم محرم ببيع ولا غيره ) من قسمة وهبة ونحوهما ( ولو رضوا به ) لأنهم قد يرضون بما فيه ضررهم ثم يتغير قلبهم فيندمون .
( أو كان بعد البلوغ ) لعموم حديث أبي أيوب قال سمعت