رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة رواه الترمذي وقال حسن غريب .
وعن علي قال وهب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل غلامك فأخبرته .
فقال رده رده رواه الترمذي وقال حسن غريب .
وقيس على ذلك كل ذي رحم محرم ( إلا بعتق ) فيجوز أن يعتق أحدهما دون الآخر .
( أو افتداء أسير ) مسلم بكافر ( أو بيع فيما إذا ملك أختين ونحوهما على ما يأتي ) في كتاب النكاح فإنه إذا وطىء إحداهما لم يجز له وطء الأخرى حتى يحرم الموطوءة فيجوز التفريق بينهما بالبيع أو الهبة ونحوهما للضرورة .
( ولو باعهم ) أي باع الإمام أو غيره السبايا ( على أن بينهم نسبا يمنع التفريق ) من أخوة ونحوها ( ثم بان عدمه ) أي النسب المحرم للتفريق ( فللبائع الفسخ ) أي فسخ البيع واسترجاعهم ليبيعهم بثمنهم متفرقين إن كانوا باقين .
فإن فاتوا رد المشتري الفضل الذي فيهم بالتفريق .
ويرد إلى المغنم إن كانوا غنيمة .
( وإذا حضر الإمام حصنا ) للكفار ( لزمه عمل الأصلح ) للمسلمين ( من مصابرته وهي ملازمته ) مهما أمكن ( أو انصرافه ) لانصرافه صلى الله عليه وسلم عن حصن الطائف قبل فتحه .
( فإن أسلموا ) قبل القدرة عليهم أحرزوا مالهم ودماءهم .
( أو ) أحرز ( أسلم من أسلم منهم قبل القدرة عليه ) أحرز ماله ودمه .
( أو أسلم حربي في دار الحرب .
أحرز دمه وماله .
ولو منفعة إجازة ) لقوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله .
فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم .
( و ) أحرز ( أولاده الصغار والمجانين ولو حملا في السبي كانوا أو في دار الحرب ) للحكم بإسلامه تبعا له .
ولا يعصم أولاده الكبار لأنهم لا يتبعونه .
( ولا يحرز امرأته إذا لم تسلم ) لعدم تبعيتها له ( وإن سبيت صارت رقيقة ) كغيرها من النساء ( ولا ينفسخ نكاحه برقها ) لأن منفعة النكاح لا تجري مجرى الأموال .
بدليل أنها لا تضمن باليد ولا يجوز أخذ العوض عنها ( ويتوقف ) بقاء النكاح ( على إسلامها في العدة ) إن كان دخل بها ولو كتابية .
لأن الأمة الكتابية لا تحل للمسلم .
كما يأتي .
( وإن دخل ) كافر ( دار الإسلام فأسلم وله أولاد صغار في دار الحرب ) أو حمل ( صاروا مسلمين ) تبعا له ( ولم يجز سبيهم ) لعصمتهم بالإسلام .
( وإن سألوا الموادعة ) أي المهادنة ( بمال