وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 54 @ نقدا فقالت لها عائشة بئسما شريت وبئسما شرى إن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل إلا أن يتوب رواه الدارقطني فهذا الوعيد دليل على أن هذا العقد فاسد وهو لا يدرك بالرأي فدل على أنها قالته سماعا . ولا يقال قد روي أنها قالت إني بعته إلى العطاء فلعلها أنكرت عليها لذلك ; لأنا نقول كانت عائشة رضي الله عنها ترى البيع إلى العطاء ولأن الثمن لم يدخل في ضمان البائع قبل قبضه فإذا عاد إليه عين ماله بالصفة التي خرج من ملكه وصار بعض الثمن قصاصا ببعض بقي له عليه فضل بلا عوض فكان ذلك ربح ما لم يضمن وهو حرام بالنص , بخلاف ما إذا اشتراه بمثل الثمن الأول أو أكثر ; لأن الربح فيه حصل للمشتري بعدما دخل المبيع في ضمانه ولو اشتراه من لا تجوز شهادته له كولده ووالده وعبده ومكاتبه فهو بمنزلة شراء البائع بنفسه , وقال أبو يوسف ومحمد يجوز في غير العبد والمكاتب ; لأن الأملاك متباينة بخلاف المملوك لأن كسبه لسيده وله في كسب مكاتبه حق الملك فكان تصرفه كتصرفه وله أن شراء هؤلاء كشراء البائع بنفسه لاتصال منافع المال بينهم وهو نظير الوكيل في البيع إذا عقد مع هؤلاء ولو اشترى ما بيع له بأن باع وكيله لم يجز أيضا ; لأنه لما باع بإذنه صار كبيعه بنفسه ثم اشترى بالأقل , وكذا لو وكل رجلا ببيع عبده بألف درهم فباعه ثم أراد الوكيل أن يشتري العبد بأقل مما باع لنفسه أو لغيره بأمره قبل نقد الثمن لم يجز , أما شراؤه لنفسه فلأن الوكيل بالبيع بائع لنفسه في حق الحقوق فكان هذا شراء البائع من وجه والثابت من وجه كالثابت من كل وجه في باب الحرمات , وأما لغيره فلأن شراء المأمور واقع له من حيث الحقوق فكان هذا شراء ما باع لنفسه من وجه . وكذا لو اشترى من وارث مشتريه بأقل مما اشترى به المورث لم يجز لقيام الوارث مقام المورث , بخلاف ما لو اشترى وارث البائع بأقل مما باع به مورثه فإنه يجوز وعن أبي يوسف أنه لا يجوز كالفصل الأول والفرق على ظاهر الرواية أن الوارث يقوم مقام المورث فيما يرث لا فيما لا يرث ووارث البائع لم يقم مقام البائع في هذا الشراء ; لأنه لم يملك الشراء بطريق الإرث ; لأنه كان يملك الشراء لنفسه حال حياة مورثه فكان كالأجنبي في ذلك , وأما وارث المشتري فقائم مقام المشتري في هذا البيع ; لأن ولاية البيع له من أحكام ملك المورث فإنه ما كان يملك البيع حال حياة مورثه ; لأنه ملك مورثه ولما قام وارث المشتري مقامه في بيع هذه العين بحكم الإرث صار