@ 61 @ بجواز بيع المدبر وأم الولد ينفذ وفي المكاتب ينفذ برضاه في الأصح وفي عبد الغير بإجازة مولاه ولولا أنهم مال ولم يدخلوا في العقد لما نفذ كما في الحر والميتة , وإنما يخرجون من العقد بعد الدخول لاستحقاقهم أنفسهم في المدبر وأم الولد والمكاتب وفي عبد الغير لأجل مولاه فلا يكون بيعا بالحصة ابتداء بل في حالة البقاء فلا يفسد وفيما إذا جمع بين ملك ووقف روايتان في رواية يفسد في الملك ; لأن البيع لا ينعقد على الوقف ; لأنه صار محررا عن الملك والتملك فصار كما لو جمع بين حر وعبد ذكره الفقيه أبو الليث في نوازله والأصح أنه يجوز في الملك ; لأن الوقف مال , ولهذا ينتفع به انتفاع الأموال غير أنه لا يباع لأجل حق تعلق به . وذلك لا يوجب فساد العقد فيما ضم إليه كالمدبر ونحوه بخلاف المسجد حيث يبطل العقد فيما ضم إليه ; لأنه ليس بمال , ولهذا لا ينتفع به انتفاع الأموال فصار كالحر ولو باع قرية ولم يستثن المساجد والمقابر لم يصح لما ذكرنا , وقال في المحيط قيل يصح في الملك وهو الأصح ; لأن البيع ينعقد على الوقف ; لأنه مال متقوم , ألا ترى أنه يضمن بالإتلاف وهذا مشكل فإن المسجد كالحر على ما بينا فكيف يجوز البيع فيما ضم إليه ولا سبيل لهذا إلا إذا جعل استثناء للمساجد فيكون كأنه باعه غير مواضع المساجد والله أعلم . ( فصل ) . ( قبض المشتري المبيع في البيع الفاسد بأمر البائع وكل من عوضيه مال ملك المبيع بقيمته ) معناه أنه إذا قبضه ملكه ولزمه قيمته إذا كان القبض بأمر البائع وفي العقد عوضان وكل واحد منهما مال ذكر في القبض ; لأنه قبله لا يفيد الملك وذكر البيع الفاسد احترازا عن الباطل فإنه لا يفيد الملك وشرط أن يكون القبض بأمر البائع والمراد به إذنه ; لأنه بغير إذنه لا يفيد الملك على ما عرف ولا بد له من إذن صريح بعد الافتراق , وقبله في المجلس يكتفي بالدلالة ; لأن البيع تسليط منه على القبض إذ مراده أن يتملك المشتري ولا يكون ذلك إلا بالقبض فكان ذلك تسليطا منه عليه كما في الهبة بخلاف البيع الصحيح فإن الإيجاب فيه لا يكون تسليطا منه على القبض ; لأن مقصوده وهو التمليك يحصل بدونه فلا حاجة إلى إثباته هذا إذا لم يقبض البائع الثمن أو قبضه وهو مما لا يملك بالقبض كالخمر والخنزير وإن كان مما يملك به وقبضه كان إذنا منه بالقبض دلالة فلا يحتاج فيه إلى التصريح به وإن كان بعد المجلس وشرط أن يكون في العقد عوضان كل واحد منهما مال ليتحقق ركن البيع وهو مبادلة المال بالمال ليخرج عنه البيع بالميتة ونحوه والبيع مع نفي الثمن في رواية بخلاف البيع مع السكوت حيث ينعقد فاسدا