وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 60 @ من غير أن يقابله شيء وفي النذر تتحمل الجهالة وإن كانت فاحشة وهي معاوضة انتهاء باعتبار الرجوع على المكفول عنه ولا تتحمل الجهالة في المعاوضات وإن كانت يسيرة فعملنا بالشبهين في الحالين , ألا ترى أن الجهالة في الكفالة تتحمل في أصل الدين حتى لو تكفل بما ذاب له على فلان صح فبالوصف وهو الأجل أولى بخلاف البيع حتى لا يصح بثمن مجهول أصلا فكذا في وصفه . قال ( ولو أسقط الأجل قبل حلوله صح ) أي لو باع إلى هذه الآجال ثم أسقط المشتري الآجال قبل أن يأخذ الناس في الحصاد والدياس وقبل قدوم الحاج جاز البيع , وقال زفر والشافعي رحمه الله لا يجوز ; لأن العقد انعقد فاسدا فلا ينقلب صحيحا بإسقاط المفسد كما إذا أسقط الدرهم الزائد عن بيع الدرهم بالدرهمين وكما إذا تزوج امرأة إلى عشرة أيام ثم أسقط الأجل ولنا أن المفسد شرط خارج عن صلب العقد وهو يسير , ولهذا اختلف الصحابة فيه فينقلب صحيحا عند إزالته أو نقول انعقد موقوفا فبالإسقاط تبين أنه كان جائزا على ما قاله مشايخنا هو الصحيح ; لأن فساده باعتبار أنه يفضي إلى المنازعة وقبل مجيئه لا منازعة فلا يفسد والأول قول مشايخ العراق وعلى هذا الخلاف كل عقد ينقلب صحيحا بإزالة المفسد ينعقد فاسدا عندهم وموقوفا عند مشايخنا بخلاف الدرهم الزائد ; لأن الفساد فيه في صلب العقد ; لأنه في أحد العوضين وبخلاف الأجل في النكاح ; لأنه عقد غير النكاح وهو المتعة والعقد لا ينقلب عقدا آخر , وقوله ولو أسقط الأجل قبل حلوله أي لو أسقطه من له الحق فيه وهو المشتري ; لأن الأجل حقه فينفرد بإسقاطه ولا يشترط فيه التراضي وقول القدوري في مختصره فإن تراضيا بإسقاط الأجل وقع اتفاقا مخرج الشرط ; لأن رضا من له الحق يكفي ولو باع مطلقا ثم أجل الثمن إلى هذه الأوقات جاز ; لأنه تأجيل الدين والجهالة في تأجيل الدين محتملة لخلو العقد عن المفسد , بخلاف ما إذا كانت في العقد ; لأن الجهالة مقارنة له فيفسد . قال ( ومن جمع بين حر وعبد أو بين شاة ذكية وميتة بطل البيع فيهما وإن جمع بين عبد ومدبر أو بين عبده وعبد غيره أو بين ملك ووقف صح في القن وعبده والملك ) أما الأول فالمذكور على إطلاقه قول أبي حنيفة وعندهما إن بين ثمن كل واحد منهما جاز في العبد والذكية وإلا فلا ; لأنه إذا بين ثمنهما صارا صفقتين فيتقدر الفساد بقدر المفسد بخلاف ما إذا لم يسم لكل واحد ثمنا ; لأنه يبقى بيعا بالحصة ابتداء وهو لا يجوز وله أن الصفقة متحدة فلا يمكن وصفها بالصحة والفساد فتبطل وهذا ; لأن الحر والميتة لا يدخلان في العقد لعدم شرطه وهو المالية فيكون قبول العقد في الحر والميتة شرطا لجواز العقد في العبد والذكية فيبطل , وأما الثاني فهو قول علمائنا الثلاثة , وقال زفر لا يصح ; لأن محل العقد المجموع ولا يتصور ذلك لانتفاء المحلية في المدبر ونحوه كأم الولد والمكاتب وقد جعل قبول العقد فيه شرطا لصحة العقد في المال فيفسد كالفصل الأول . والفرق بين الفصلين لأبي حنيفة مطلقا ولهما إذا لم يفصل الثمن أن المدبر ونحوه يدخل تحت البيع ثم ينقض في حقه فينقسم الثمن عليهما حالة البقاء وهو غير مفسد وفي الفصل الأول الحر ونحوه لا يدخل في البيع أصلا فلو جاز البيع فيما ضم إليه لكان بيعا بالحصة ابتداء فلا يجوز لجهالة الثمن عند العقد بخلاف النكاح حيث يجوز نكاح المحللة فيما إذا ضم إليها المحرمة فعقد عليهما جملة ; لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة ولا بجهالة المهر فيكون صحيحا والدليل على أن المدبر وأم الولد والمكاتب وعبد الغير يدخل في البيع أن القاضي لو قضى